لاتحزن لكل داء له دواء
الناس تتبرمج عقولهم منذ الصغر وخاصة السبعة السنوات الأولى على طرق سلبية بسبب

وجود ضغوط نفسية شديدة من أشخاص سـلبيين أو من مواقف أو خبرات سلبية .قد تحبطهم

وتدمرهم وتشعرهم بعدم الأمان وتجعلهم يصلون إلى درجة من عدم التوازن النفسي وعدم

القدرة على الإستمرار فى حياتهم والشعور المستمر بالتوتر والقلق والتعاسة الداخلية أينما

كانوا فيؤدى إلى عدم قدرتهم على مخالطة الآخرين والتعايش معهم وشعورهم بالكره والحقد

بالمحيطين بهم فأصبحوا سجناء فى برمجتهم السلبية .مع أنه قد تتبدل ظروفهم الاجتماعية

و الاقتصادية بعد فترة إلى الأفضل , ولكن أحاسيسهم السلبية التى كانوا يشعرون بها مع

ظروفهم السابقة تلازمهم طوال حياتهم .فالوضع السلبي البسيط بالإمكان تغييره وإلغاءه أو

استبداله بأحاسيس إيجابية سعيدة , بقوة الله , لأن مفتاح المشاكل نابع من البرمجة السلبية

التى تكونت فى الصغر خلال السبعة سنوات الأولى . أما فى حالات الانهيارات الشديدة يجب

التدخل الطبى لصرف العقاقير التى تساعد على التخفيف من ذلك وإبعاد المريض من ضغوط

العمل والأسرة ومسئولياتها إلى أن تتحسن حالته . فالنظرة تجاه الأشخاص والأشياء فى الحاضر

هي عبارة عن وجهة نظرنا نحن إما سلبيا أو إيجابيا التى من خلالها نرى الحياة .

فإذا أراد الإنسان أن يحقق نجاحا فى أي مجال فى حياته ما عليه الا ان يرافق ذاته ويسمع

الأصوات الداخلية ويتأملها بكل حب وصدق ووضوح ..وهذا يتيح له التعرف على إمكانياته

ومقدراته ودرجة ثرائه ... ...

وكما أن الإنسان يستطيع أن يرى نفسه (الجسد) في المرآة .. فهو يستطيع ان يرى داخله

(الروح )وهى تسمى (صورة الذات) فالذات لها صورة مثل الجسد تماما.. فكما يحكم الإنسان

على جمال جسده وشكله الخارجي ..فبالإمكان أن يحكم على جمال ذاته أو قبحها .. ...

إذا ..نقطة البداية هو أنت...أنت المتحكم ..وأنت القائد... وأنت المسئول .. وبإرادتك قادر على

تغير وتعديل الكثير من صورتك عن ذاتك من القبح الى الجمال والروعة ....وليس بمقدرة

المحيطين بك ...التاثير على صورتك الذاتية .. لانها من صنعك أنت ..فلا تسمح لأي أحد

كان ...أن يتدخل فى تكوين صورتك الداخلية ..لأنك أنت الأعلم بها وبمصلحتها فصادقها وأحنوا

على الطفل الخائف فى داخلك ..وقويه ودعمه وزود ثقته فى نفسه ...واحضنه لانه محتاج

لاحضانك وشاعرا باليأس من إهمالك وانشغالك فى آراء الناس وانتقاداتهم لذاتك ...دفاع عنها

وعن رغباتها ...لا تلتفت إليهم بل كن مع نفسك وقويها وثق بها فلن تخذلك ذاتك لو وثقت بها

واعتمدت عليها بكل قوة وفخر ....

الآن أتمني أن تتفهم حقيقة ذاتك وراجع نفسك وتذكر الأحاسيس الماضية التي صاحبت ظلمك

لذاتك ولومها ..دون أن تقترف من ناحيتها أي ذنب .. فقط لانك لمتها على الرسائل السلبية التي

توجهت إليك من الخارج منذ الصغر ..بسبب إسقاط أخطاء الغير على ذاتك ..مثل قسوة الأبوين

أو المجتمع المحيط بك ...

فهناك عدة طرق بسيطة ورائعة تساعدك على خروج ذاتك لبر الأمان والسعادة التي كنت

تنشدها لعدة سنوات ...

آن الآن ان ترتاح من تعذيبك لها ولومها واحتقارها ..وان تستبدل هذا السلوك السلبى الى

الايجابى وهى المحبة والتعاون والدعم

من أهم العوامل لعلاج تقدير الذات هو

المرحلة الاولى :ان تقنع نفسك بان سبب المشاكل هو نابع منك انت وحدك ..انت السبب

الحقيقى لعدم ثقة الآخرين بك وعدم تقدير ذاتك كما تريد ....

تمرين لبيان أن ما تراه عن نفسك يعكس على رأى الآخرين فيك ...

1- انظر للمرآه يوميا وحدق فى نفسك

2- دون جميع ماتراه عن رايك فى شخصيتك ..سلبيا ام ايجابيا ..

3- تصرفاتك هى التى تعكس ما تعبره عن نفسك تجاه الآخرين اما سلبيا واما ايجابيا ...ستحصل

على النتيجة اما سلبيا او ايجابيا ..لان ردة افعالهم لسلوكك الخارجى هى سببها ما تتصرفه

تجاههم ...

مثلا اذا كنت تكره نفسك فستكره العالم ..وستتصرف بانك تكرههم ..وردة الفعل إذا لهذا ا

لتصرف هو انهم سيكرهونك من خلال سلولكك الذى يظهر ما بداخلك ..إما لغويا او غير

لغوى ..وإذا كنت لا تحترم الآخرين فستلومهم بانهم ليسوا اهل لان تحترمهم ..ولكن فى

الحقيقة داخلك هو الذى يظهر على سلوكك فى عدم تقديرك لهم ...ومن ثم المردود العكسى

هو عدم تقديرهم لك .

والعكس صحيح ..اذا كنت ممن يفشون السلام فسترى ان ما حولك يتسابق فى البدئ

بالسلام نحوك (أعط الآخرين وضعهم ومكانتهم التى يريدونها ستضمن قوة الشخصية التى

تبحث عنها )

هناك نقطة مهمة جدا اريد توضيحها ..هذه الفقرة الثالثة لاتعبر عن انه قد يكون هناك بعض

الاشخاص يسقطون ما يشعرون بداخلهم من نقص فى شيئ معين على المحيطين بهم ...فاذا

كان الاغلبية حولك يشعر بسلبيتك فهذا ما كنت اقصده فى هذه الفقرة اما لو كان هناك فقط



شخص او شخصين او 3 سلبين فقد يكون السبب منهم وليس من ذاتك ...لأن الناس غايات لا

تدرك ...فتمعن تماما نوع الشخص الذى تتعامل معه سلبى ام ايجابى ...؟؟؟

الحل

1-يجب ان تقتنع ان الآخرون يلعبون دورا هاما فى حياتنا ...اسال نفسك وفكر وتأمل فى كيفية

وصولك لمنصب معين ...هل اعتمدت على نفسك من البداية على فكرك وعلمك دون مساعدة

احد منذ الصغر ...؟؟؟ من علمك من اخذ بيدك من وجهك من رعاك الى ان وصلت لهذا المنصب

بعد الله ..؟؟ الا يستحقون الشكر والعرفان ..؟؟؟لانك اذا اردت القوة فيجب ان تقتنع بانك فى

حاجة الى استشارة الآخرين فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يستشير اصحابه فى اى امر

وهو نبى الامة ...فما بالنا نحن ..؟؟؟ سيظهر رايك فيهم بوضوح فى مصافحتك لهم بحرارة

واهتمام يؤدى الى احساسهم باهتمامك ومن ثم رغبتهم فى التقرب منك.

2- لاتلتفت الى جوانب القصور فى الآخرين بل ركز على ايجابياتهم ..لان جميعنا لايخلوا من

النقائص ... سترى انجذابهم لك والتاثر بكلامك بعد ذلك والانصياع لآراءك بطريقة غير مباشرة ...

3- التفت الى الاشياء البسيطة الجميلة ومن ثم كبرها سترى تقديرهم وتقليص سلبياتهم

نحوك ..هذا هو المفتاح للوصول لقلوبهم بسرعة فائقة لدرجة لم تخطر على بالك ...(لان رؤية

السلبيات تجعل الآخرين يرون سلبياتك للدفاع عن انفسهم امامك )