الأسلوب السوسيومتري :
وهو أسلوب اجتماعي يستخدم لقياس مكانة الفرد الاجتماعية بين زملائه ، وقد اقترحه يعقوب مورينو عام 1934 كأن نسأل عمال أحد المصانع ، مع من تحب أن تعمل من العمال ؟ إذ يمكن سؤال أية جماعة لتحدد الفرد المحبوب أو المكروه بينها ، الناجح والفاشل ، وعن طريق هذه الأداة يمكن تحديد النجوم المحبوبين في المجموعة والمنبوذين الذين لا يختارهم أي أحد أو قليل من الأفراد ، كما يمكن معرفة التكتلات التي تنقسم إليها الجماعة الواحدة ، لذا يمكن اعتبارها نوع من "الجغرافية النفسية للأفراد" وأصبح يطلق عليها اسم " الطريقة السوسيومترية" أي حكة قياس العلاقات الاجتماعية ، التي من خلالها يتم تشخيص العلاقات الداخلية بين أفراد الجماعة والوقوف على أنماط القبول والرفض والحب والنبذ التي توجد بين الأعضاء .


وتهدف هذه الأداة إلى الكشف عن ديناميات الجماعة وخاصة بالنسبة للشلل التي تعكس العلاقات بين الأشخاص كالتجاذب والتنافر داخل جماعات معينة . إن القياس السوسيومتري لا يدرس الشخص منفصلا عن غيره ولا الجماعة مستقلة عن أعضائها ، وإنما يدرس العلاقات المختلفة بين الأفراد والأنماط المميزة لهذه العلاقات ، وهو يظهر مدى تماسك الجماعة ويكشف عن التكتلات أو التصدعات بداخلها ويحدد موقع الشخصيات السائدة فيها ، ويساعد على انتقاء المشرفين ويساعد المشرف على تشكيل جماعات منسجمة متآلفة متعاونة ، إضافة إلى كونه وسيلة تساعد العامل على التعبير عن حاجاته واهتماماته وعلى العمل على إصلاح نفسه إن كان غير مرغوب فيه .



ويكون للسوسيومترية عدة استخدامات في مجال الإرشاد المهني ومن أبرزها :

1- دراسة الروح المعنوية للطلبة والموظفين وأثرها في تماسك الجماعة ومدى التوافق الاجتماعي وتفاعل الفرد مع أعضاء الجماعة .
2- دراسة تقاليد الجماعة وروتين حياتها اليومية واكتشاف أثر التقاليد على التفاعل الاجتماعي بين أفراد الجماعة .
3- تشخيص العوامل المؤثرة في تماسك الجماعة وتركيبها وإنتاجها مثل الجنس والخبرة والمهارة وبالتالي إعادة النظر في تكوين الجماعة .
4- تشخيص مشاكل العمل وتقويمه وما يتخلله من حوادث وإصابات .
5- معرفة اتجاه القيادة والانقياد في العمل وداخل المجموعات .
6- تحديد المكانة الاجتماعية والاقتصادية والمهنية .
7- اختيار الرؤساء والمشرفين من بيئة العمل .

ورغم تلك الامتيازات إلا انه وجهت عدة انتقادات للأسلوب السوسيومتري ومنها :

1- صعوبة توحيد طرق رسم الأسلوب السوسيومتري وصعوبة قراءته وتحليله في بعض الأحيان .
2- أنه يناسب الجماعات الصغيرة فقط والتي تتميز بقلة عدد أعضائها .
3- يفرض مدة على أنماط استجابات الأفراد .