النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الإرشاد والتوجيه الفردي والجماعي

  1. #1
    الصورة الرمزية M.alkhateeb
    تاريخ التسجيل : May 2013
    الدولة : الاردن - اربد
    العمر : 29
    المشاركات : 3,818
    معدل التقييم : 10
    Array

    معرض الاوسمة

    سهم الإرشاد والتوجيه الفردي والجماعي


    مقدمة:
    لم يعد دور المؤسسة التربوية الحديثة مجرد مكان لتعليم البنين العلوم المتنوعة، والمعارف المختلفة ، بل أصبح دور المؤسسة التربوية الحديثة هو العناية التامة بتنمية الجوانب المختلفة لشخصية طالب العلم ، تنمية شاملة متكاملة ليكون أكثر توافقاً مع نفسه و مجتمعه وعالمه الكبير، مما يجعله أكثر إقبالاً على الانتهال من معين العلم ، وأكثر قابلية للتحصيل العلمي، وبالتالي أقدر على الإسهام بصدق في دفع عجلة التنمية الشاملة في وطنه، وبذلك تتحقق له السعادة ويشعر بالرضا ، كما تصبح نفسيته أكثر استقراراً، ويتمتع بصحة نفسية وجسمية عاليتين

    ويعرف التوجيه والإرشاد بأنه عملية مخططة ومنظمة تهدف إلى مساعدة الطالب لكي يفهم ذاته ويعرف قدراته وينمي إمكاناته ويحل مشكلاته ليصل إلى تحقيق توافقه النفسي والاجتماعي والتربوي والمهني وإلى تحقيق أهدافه في إطار تعاليم الدين الإسلامي ،ويعد كل من التوجيه والإرشاد وجهان لعمله واحدة وكل منهما يكمل الآخر ، إلا أنه يوجد بينهما بعض الفروق التي يحسن الإشارة إليها هنا : التوجيه : عبارة عن مجموعه من الخدمات المخططة التي تتسم بالاتساع والشمولية وتتضمن داخلها عملية الإرشاد ، ويركز التوجيه على إمداد الطالب بالمعلومات المتنوعة والمناسبة وتنمية شعوره بالمسؤولية بما يساعده على فهم ذاته والتعرف على قدراته وإمكاناته ومواجهة مشكلاته واتخاذ قراراته، وتقدم خدمات التوجيه للطلاب بعدة أساليب كالندوات والمحاضرات واللقاءات والنشرات والصحف واللوحات والأفلام والإذاعة المدرسية …الخ ، ويقوم بها جميع التربويين بالمدرسة ، أما الإرشاد : فهو الجانب الإجرائي العملي المتخصص في مجال التوجيه والإرشاد وهو العملية التفاعلية التي تنشأ عن علاقات مهنية بناءة مرشد ( متخصص ) ومسترشد ( طالب ) يقوم فيه المرشد من خلال تلك العملية بمساعدة الطالب على فهم ذاته ومعرفة قدراته وإمكاناته والتبصر بمشكلاته ومواجهتها وتنمية سلوكه الإيجابي,وتحقيق توافقه الذاتي والبيئي ,للوصول إلى درجة مناسبة من الصحة النفسية في ضوء الفنيات والمهارات المتخصصة للعملية الإرشادية ، ويتضح من تعريف الإرشاد أن الذي يقوم به المرشد لطالب يحتاج للخدمة الإرشادية وفق آلية معينة ضمن منهجية محددة تمرس عليها، وهنا يأتي دور المرشد عندما يقدم خدماته وبرامجه في التوجيه والإرشاد هل هي تصب في مجال التوجيه أو مجال الإرشاد.
    والتوجيه والإرشاد بالمدارس يعمل فيه منظومة متكاملة من التربويين العاملين بالمدرسة كل على حسب ما يخصه من مهام وواجبات لتحقيق غاية التعليم بالمملكة العربية السعودية وأهدافه العلياء،وفق منهجية التوجيه والإرشاد وميادينه وأساليبه ونظرياته وبرامجه المختلفة التي تصب في الجانب الوقائي أو النمائي أو العلاجي.

    والمرشد الطلابي بالمدرسة هو المناط به تخطيط برامج التوجيه والإرشاد والعمل على تنفيذها مع زملائه التربويين بالمدرسة ، فلذلك لابد أن يكون على علم ودراية بفنه ليكون نبراساً للجميع فيما يعتريهم من صعوبات ومشكلات تربوية واجتماعية ونفسية وسلوكية وصحية، يقدم خدماته بعلم يحتكم إلى المراجع العلمية والمراس والخبرة المكتسبة من خلال الدورات وورش العمل وما يرد من إدارة التوجيه والإرشاد وتوجيهات مشرفي التوجيه والإرشاد،وهو مطالب حالياً بتحقيق طموح الوزارة وتفعيل برامج التوجيه والإرشاد ولجانه المختصة، وفق آلياتها الجديدة وبناء خطة التوجيه والإرشاد وفق أسس علمية تخدم الميدان التربوي، يكون محورها الأساس بناء شخصية الطالب من جميع جوانبها وحمايته من المؤثرات الخارجية.
    وهناك العديد من البرامج والخدمات الفردية والجماعية التي يقدمها المرشد الطلابي بنفسه أو بمعاونة زملائه يجب أن تخضع للإطار العلمي والمنهجي الذي يرتكز على النظرية والاستراتيجية الإرشادية المناسبة ،سوء في جانب التوجيه أو جانب الإرشاد، وعلى ذلك يقاس مدى تأثير المرشد الطلابي في المجتمع المدرسي والمحيط البيئي الذي تنتمي إليه المدرسة بما يقدمه من برامج وخدمات وبناء علاقات إيجابية مع الآخرين، والقدرة على القيام بعملية إرشادية ناجحة تخضع للمهارات والركائز الأساسية التي تحكم هذه العملية، والالتزام بعوامل نجاحها ومراحلها الفنية وأساليبها الإرشادية التي تصب في الجانب الفردي والجمعي، وهنا عليه أن يتقن مهارات بناء العلاقات ومهارات المقابلة الإرشادية ومهارات دراسة الحالات الفردية ومتابعة الحالات الخاصة ، وتفعيل استراتيجيات (فنيات) تعديل السلوك في بناء سلوك جديد أو تعزيز سلوك موجود أو إطفاء سلوك غير مرغوب أو الحد من تأثيره .

    أساليب الإرشاد وطرقه العلمية

    الإرشاد ليس عمل عشوائي بل هو عمل مقنن يخضع لنظريات ومناهج وطرق وفنيات واستراتيجيات علمية محددة يجب أن يمارس من خلالها وإلا كان المرشد يعمل في جانب النصح الذي يحمل جوانب الصواب والخطأ فقط بعيد عن التوجيه والإرشاد ، وعلى المرشد أن يعي ويدرك هل يقوم بعملية توجيه أو عملية إرشاد بناء على تعريف كل من هما والأهداف التي يعمل على تحقيقها والمنهج الذي يتبعه والنظرية التي يرتكز عليها، وفي هذا الجزء سوف نركز على الطرق والأساليب التي تصب في الجانب الإرشادي خصوصاً العملية الإرشادية .
    الإرشاد الفردي



    يعتبر الإرشاد الفردي العملية الرئيسية في التوجيه والإرشاد ، وهو تعامل المرشد مع مسترشد واحد وجهاً لوجه في الجلسات الإرشادية ، وتعتمد فاعليتها أساساً على العلاقة الإرشادية المهنية أي أنه علاقة مخططة بينهما وتتم من خلال المقابلة الإرشادية ودراسة الحالة الفردية ورعاية الحالات الفردية الخاصة، و يشتمل الإرشاد الفردي في المدرسة على الطالب الذي يعاني من إحدى المشكلات الدراسية والحالات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية على الشكل الآتي:
    أ) المشكلات المدرسية:
    مثل الإعادة ، وتكرار الرسوب ، والتأخر الدراسي ، والتسرب ، والغياب بدون عذر ، وبطء التعلم ،وصعوبته ، واضطراب العادات الدراسية مثل الاستذكار ، وحل الواجبات المنزلية ،وإدارة الوقت.
    ب) الحالات الاجتماعية:
    مثل التفكك الأسري القائم على غياب أحد الوالدين أو طلاقهما وحالات الانحراف والتدخين والمخدرات وغيرها.
    ج) الحالات النفسية:
    مثل العزلة ، والانطواء ، والعدوانية ، والقلق ، والسلوك اللاتوافقي، والمخاوف المرضية كخوف المدرسة ،وخوف الاختبارات وغيرها.
    د) الحالات الاقتصادية : مثل الفقر ، وقلة ذات اليد.
    هـ) الحالات الصحية:
    مثل الإصابة بأحد الأمراض المزمنة أو أمراض العصر والإعاقة الحسية والحركية.

    الإرشاد الجماعي (الجمعي)

    ويعني تنفيذ الخدمة الإرشادية من خلال مجموعة من الأفراد ، أي أنها علاقة إرشادية بين المرشد ومجموعة من المسترشدين الذين يتشابهون في نوع المشكلة التي يعانون منها ويعبرون عنها كل حسب وجهة نظره وطريقة تفكيره ، ويتم ذلك من خلال جلسات جماعية في مكان واحد ويختلف عن التوجيه الجمعي الذي يحكمه طبيعة الموضوع الذي يختاره التربوي ويقدمه لطلابه في الصف أو اصطفاف الصباح أو غير ذلك .
    و إيجابيات هذا الأسلوب الإرشادي تنبع من كون الفرد يتعلم من الجماعة جوانب كثيرة ، فهي تكسب الفرد مزيداً من الثقة بالذات وتضفي علية روح التعاون والتفاعل والانسجام مع الآخرين من حوله ، أما الدور الذي يقوم به المرشد من خلال هذا الأسلوب يقوم على التخطيط للجلسات الإرشادية المزمع القيام بها وكذلك تحديد الوقت الملائم لتنفيذها ، ويفضل أن يعطى المسترشدون المشاركين فرصة الحوار وتبادل الآراء .

    خطوات الإرشاد الجمعي:
    1) الإعداد للبرنامج الإرشادي : ويتضمن الهيكل العام للبرنامج وتحديد مكان الإرشاد وعدد المرشدين والمسترشدين وتحديد الأهداف العامة للبرنامج وتحديد أساليب وطرق الإرشاد المتبعة وكذلك بداية ونهاية البرنامج .
    2) تحديد الأهداف السلوكية المتوقع إنجازها وتحقيقها من البرنامج على أن تكون قابلة للتطبيق والقياس.
    3) تحديد الجماعة الإرشادية : إن حجم الجماعة تحدده نوعية المشكلات التي يعاني منها أفراد جماعة انفعالية أم تربوية، وأهداف الإرشاد ، ويمكن القول بأن عدداً يتراوح بين 6 – 10 أمراً مقبولاً لدى المشتغلين بالإرشاد.
    4) تحديد عدد الجلسات التقريبية لتحقيق الأهداف الإرشادية، ومدة كل جلسة، وتحديد هدف جدول عمل لكل جلسة، ولا شك أن عدد الجلسات يعتمد على نوع المشكلة، وأهداف الإرشاد ومستوى تعليم المسترشدين ، ومدى إدراكهم لأهداف كل جلسة.
    5) تحرير عقد بين من المرشد والمسترشدين ، يبين فيه أهداف الجلسات الإرشادية بشكل عام ودور كل عضو في الجماعة الإرشادية وحثهم على التفاعل النشط ، والالتزام بقواعد الحضور والحوار في الجماعة .
    6) تنفيذ جلسات الإرشاد الجمعي: أول هذه الجلسات جلسة التهيئة والإعداد والتقويم القبلي وتتضمن تكوين علاقة تبادلية بعد تعارف الأعضاء وخلق جو من الألفة حيث يتحدث كل مسترشد عن نفسه وظروف حياته ، وتوعية الأعضاء بالبرنامج الإرشادي وأهدافه وأدوارهم في تحقيق ذلك ، وبث روح الأمل في الجماعة ، وفي نهاية الجلسة يتم قياس المتغيرات التي نود التغيير فيها ، فإذا كنا بصدد وضع برنامج إرشادي لعلاج قلق الامتحان عند الطلاب فإنه يفترض أن نقيس درجة قلق الامتحان عند أعضاء الجماعة الإرشادية قبل إدخال البرنامج .
    7) جلسات التهيئة التعليمية المعرفية: وتدور هذه الجلسات حول توعية أفراد الجماعة وزيادة معلوماتهم عن موضوعات الإرشاد الجمعي من خلال النشرات العلمية والمناقشات وغيرها. ففي المثال السابق لابد من توعية الجماعة عن قلق الامتحان وآثاره الفسيولوجية والعقلية والنفسية.
    8) جلسات التدخل الرئيسي: وتستغرق عدد من الجلسات يتم خلالها تدريب أفراد الجماعة الإرشادية على اكتساب المهارات اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة من البرنامج، باستخدام كافة الطرق وأساليب الإرشاد الجمعي ويجب أن تشمل كل جلسة على أهداف وعلى أساليب تحقيق هذه الأهداف وتنتهي بالواجب المنزلي.
    9) جلسة التقويم البعدي ،والإنهاء :
    ويتم فيها إعادة تطبيق القياس الذي استخدم في القياس القبلي ، ثم مقارنة النتائج في المرتين بمعرفة مدى التغيير الحادث نتيجة تطبيق البرنامج الإرشادي ، كما يتم مناقشة أعضاء الجماعة عن مدى شعورهم بالتحسن، وسلبيات هذا البرنامج ومن ثم نودعهم بعبارات فيها مودة ومحبة ومزيد من التشجيع والتدعيم.
    10) المتابعـة : وتمتد فترة من الزمن تتراوح ما بين شهرين وستة أشهر بواقع زيادة متابعة، أو لقاء أو محادثة أسبوعياً بهدف الاطمئنان على استمرار التحسن لدى المسترشدين أو المسترشدات الناتج عن البرنامج الإرشادي، والتدخل في الوقت المناسب لمواجهة الانعكاسات المحتملة.
    استخدامات الإرشاد الجمعي:
    يستخدم الإرشاد الجمعي مع بعض المشكلات مثل مشكلات الخجل عند بعض الطلاب ، والانطواء ، ونقص التوكيدية ، وفقدان الثقة بالنفس ، وحالات سوء التوافق المدرسي والأسري ، وحالات الإرشاد المهني والتربوي وبعض العادات السيئة كالتدخين ، والتقليد الأعمى ، وقد يستخدم الإرشاد الجمعي لتدعيم مكتسبات الإرشاد الفردي .
    هذا وهنالك حدود لاستخداماته فهو لا يستخدم مع الاضطرابات النفسية الشديدة أو مع الحالات التي تستدعي درجة عالية من السرية والخصوصية ، كما لا يصلح مع المسترشدين الذين يعانون من خوف مرضي من التحدث مع الآخرين أو مع الحالات الانحراف الجنسي أو مع الحالات التي تحتاج إلى تقبل وإحساس شديد بالحاجة للأمن .

    أساليب الإرشاد الجمعي:
    لقد تعددت الطرق والأساليب المستخدمة في الإرشاد الجمعي واختلفت باختلاف المدارس الإرشادية والعلاجية ، ومن أهم طرق الإرشاد الجمعي المحاضرات، المناقشات الجماعية ، لعب الأدوار ، أداء النصح ، تقديم المعلومات، النمذجة ، الواجبات المنزلية ، وأساليب التعزيز والعقاب وغيرها.
    ولا شك أن اختيار الأساليب العلاجية والإرشادية المناسبة يعتمد على المدرسة العلاجية التي ينتمي إليها المرشد ، ومهمته أن يحسن اختيار الأسلوب المناسب لمشكلات أعضاء الجماعة وتحقيق الأهداف العلاجية .

    نظريات التوجيه والإرشاد يتفق المشتغلون بالتوجيه والإرشاد على أن المرشد الطلابي بحاجة كبيرة للتعرف على النظريات التي يقوم عليها التوجيه والإرشاد وذلك يعود لأهمية تطبيقها أثناء الممارسة المهنية للعمل الإرشادي حيث أن هذه النظريات تمثل خلاصة جهد الباحثين في فهم السلوك البشري ، وكيفية انحرافه والعوامل المؤثرة فيه ، ورسم الإستراتجيات لتعديل ذلك السلوك , والطرق التي يتبعها المرشد أو المعالج لتحقيق أهداف الإرشاد في ضوء هذه النظرية أو تلك .
    وسوف نستعرض لأهم النظريات الإرشادية الأكثر تداولاً في الميدان التربوي. نظرية الذات :وتعتمد هذه النظرية على أسلوب الإرشاد غير المباشر وقد أطلق عليها الإرشاد المتمركز حول المسترشد "العميل" وصاحب هذه النظرية هو كارل روجرز ،وترى هذه النظرية أن الذات تتكون وتتحقق من خلال النمو الايجابي وتتمثل في بعض العناصر مثل صفات الفرد وقدراته والمفاهيم التي يكونها بداخله نحو ذاته والآخرين والبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها وكذلك عن خبراته وعن الناس المحيطين به ، وهي تمثل صورة الفرد وجوهره وحيويته ولذا فإن فهم الإنسان لذاته له أثر كبير في سلوكه من حيث السواء أو الانحراف ، وتعاون المسترشد مع المرشد أمر أساسي في نجاح عملية الإرشاد فلابد من فهم ذات المسترشد ( العميل ) كما يتصورها بنفسه ولذلك فإنه من المهم دراسة خبرات الفرد وتجاربه وتصوراته عن نفسه والأخرين من حوله، ويمكن تحديد جوانب اهتمامات هذه النظرية من خلال التالي:
    1) إن الفرد يعيش في عالم متغير يدركه حيث يعتبره مركزه ومحوره ، ويتوقف تفاعل هذا الفرد مع العالم الخارجي وفقاً لخبرته وإدراكه له لما يمثل الواقع لديه.
    2) أن يكون تفاعل الفرد واستجابته تتم من خلال ما يحيط به بشكل كلي ومنظم .
    3) أن الأساليب السلوكية التي يختارها الفرد تكون متوافقة مع مفهوم الذات لديه ،لذا فأن توافقه النفسي يتم عندما يتمكن الفرد من استيعاب جميع خبراته الحية والعقلية وإعطائها معنى يتلاءم ويتناسق مع مفهوم الذات لديه.
    4) أن سوء التوافق والتوتر النفسي ينتج عندما يفشل الفرد في استيعاب وتنظيم الخبرات الحسية العقلية التي يمر بها.
    5) أن الخبرات التي لا تتوافق مع مكونات ذات الفرد تعتبر مهددة لكيانها ، فعندما تواجه الذات مثل هذه الخبرات تزداد تماسكاً وتنظيماً للمحافظة على هذا الكيان.
    6) أن الخبرات المتوافقة مع الذات يتفحصها الفرد ثم يستوعبها ، وتعمل الذات على إحتوائها ، وبالتالي تزيد من قدرة الفرد على تفهم الأخرين وتقبلهم كأفراد مستقلين.
    7) أن ازدياد الاستيعاب الواعي لخبرات الفرد يساعده على تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة التي يتم استيعابها بشكل خاطيء وتؤدي إلى تكوين منهج أو سلوك خاطيء لدى الفرد.
    تطبيقات النظرية:
    يمكن للمرشد الطلابي إتباع الإجراءات التالية :
    1- اعتبار المسترشد كفرد وليس مشكلة ليحاول المرشد الطلابي فهم اتجاهاته وأثرها على مشكلته من خلال ترك المسترشد يعبر عن مشكلته بحرية حتى يتحرر من التوتر الانفعالي الداخلي .
    2- المراحل التي يسلكها المرشد في ضوء هذه النظرية تتمثل في الأتي :
    1/2 مرحلة الاستطلاع والاستكشاف : يمكن التعرف على الصعوبات التي تعيق المسترشد وتسبب له القلق والضيق والتعرف على جوانب القوة لديه لتقويمها والجوانب السلبية من خلال الجلسات الإرشادية ومقابلة ولي أمره أو أخوته ومدرسية وأصدقائه وأقاربه وتهدف هذه المرحلة إلى مساعدة المسترشد على فهم شخصيته واستغلال الجوانب الايجابية منها في تحقيق أهدافه كما يريد.
    2/2 مرحلة التوضيح وتحقيق القيم : وفي هذه المرحلة يزيد وعي المسترشد ويزيد فهمه وإدراكه للقيم الحقيقية التي لها مكانة لديه من خلال الأسئلة التي يوجهها المرشد والتي يمكن معها إزالة التوتر الموجود لدى المسترشد .
    3/2 المكافأة وتعزيز الاستجابات : تعتمد على تعّرف المرشد لمدى التقدم لدى المسترشد في الاتجاه الايجابي وإثباته وتعزيزه وتأكيده للمسترشد بأن ذلك يمثل خطوة أولية في التغلب على الاضطرابات الانفعالية .

    نظرية الإرشاد العقلاني والانفعالي: صاحب هذه النظرية هو البيرت أليس وهو عالم نفسي إكلينيكي أهتم بالتوجيه والإرشاد المدرسي والإرشاد الزواجي والأسري ، وترى هذه النظرية بأن الناس ينقسمون إلى قسمين ،منطقيين ، وغير منطقيين بسبب الأفكار لديهم ، وأن أفكارهم تؤثر على سلوكهم، فهم بالتالي عرضة للمشاعر السلبية مثل القلق والعدوان والشعور بالذنب بسبب تفكيرهم غير المنطقي وحالتهمالانفعالية ، والتي يمكن التغلب عليها بتنمية قدرة الفرد العقلية وزيادة درجة إدراكه .
    تطبيقات النظرية:
    يمكن للمرشد الطلابي من خلال هذه النظرية القيام بالإجراءات التالية :
    1) أهمية التعرف على أسباب المشكلة ، أي معرفة الأسباب غير المنطقية التي يعتقد بها المسترشد والتي تؤثر على إدراكه وتجعله مضطربا .
    2) إعادة تنظيم إدراك وتفكير المسترشد عن طريق التخلص من أسباب المشكلة ليصل إلى مرحلة الاستبصار للعلاقة بين النواحي الانفعالية والأفكار والمعتقدات والحدث الذي وقع فيه المسترشد. 3) من الأساليب المختلفة التي تمكن المرشد الطلابي من مساعدة المسترشد للتغلب على التفكير غير منطقي هي :
    * إقناع المسترشد على جعل هذه الأفكار في مستوى وعيه وانتباهه ومساعدته على فهم الأسباب غير المنطقية للمشكلة.
    * توضيح المرشد للمسترشد بان هذه الأفكار سبب مشاكله واضطرابه الانفعالي.
    * توضيح الأفكار المنطقية التي تسهم في مساعدته على المقارنة بين الأفكار المنطقية وغير المنطقية.
    * تدريب المسترشد على إعادة تنظيم أفكاره وإدراكه وتغير الأفكار الغير منطقية الموجودة لديه ليصبح أكثر فعالية اعتمادا على نفسه في الحاضر والمستقبل.
    4) إتباع المرشد الطلابي لأسلوب المنطق والأساليب المساعدة لتحقيق عملية الاستبصار لكسب ثقة المسترشد.
    5) استخدام أساليب الارتباط الإجرائي والمناقشات الفلسفية والنقد الموضوعي وأداء الواجبات المنزلية وهي من أهم جوانب العملية الإرشادية. 6) العمل على مهاجمة الأفكار الغير منطقية لدى المسترشد بإتباع الأساليب التالية:
    1/6رفض الكذب وأساليب الدعاية الهدامة والانحرافات التي يؤمن بها الفرد غير العقلاني.
    2/6 تشجيع المرشد للمسترشد في بعض المواقف وإقناعه على القيام بسلوك يعتقد المسترشد انه خاطئ ولم يتم فيجبره على القيام بهذا السلوك. 3/6 مهاجمة الأفكار والحيل الدفاعية التي توصل المرشد إلى معرفتها من خلال الجلسات الإرشادية مع المسترشد وإبدالها بأفكار أخرى.
    النظرية السلوكية :يرى أصحاب هذه النظرية بان السلوك الإنساني عبارة عن مجموعة من العادات التي يتعلمها الفرد ويكتسبها أثناء مراحل نموه المختلفة ،ويتحكم في تكوينها قوانين الدماغ وهي قوى الكف وقوى الاستثارة اللتان تسّيران مجموعة الاستجابات الشرطية ، ويرجعون ذلك إلى العوامل البيئة التي يتعرض لها الفرد ، وتدور هذه النظرية حول محور عملية التعلم في اكتساب التعلم الجديد أو في إطفائه أو إعادته، ولذا فان أكثر السلوك الإنساني مكتسب عن طريق التعلم ،وأن سلوك الفرد قابل للتعديل أو التغيير بإيجاد ظروف وأجواء تعليمية معينة.

    و تفترض هذه النظرية إن الإنسان يتعلم السلوك السوي و غير السوي من خلال تفاعله مع البيئة, و يعمل التعزيز على تدعيم هذا السلوك.
    تطبيقات النظرية:
    يقوم المرشد الطلابي بتحمل مسؤوليته في العملية الإرشادية وذلك لكونه أكثر تفهما للمسترشد من خلال قيامه بالإجراءات التالية:
    1) وضع أهداف مرغوب فيها لدى المسترشد وأن يستمر المرشد الطلابي بالعمل معه حتى يصل إلى أهدافه.
    2) معرفة المرشد الطلابي للحدود والأهداف التي يصبو إليها المسترشد من خلال ا لمقابلات الأولية التي يعملها مع المسترشد. 3) توظيف أسس التعلم الاجتماعي وتأثيرها على المسترشد من خلال التغيرات التي تطرأ على سلوك المسترشد خارج نطاق الجلسات الإرشادية. 4) صياغة أساليب إرشادية إجرائية عديدة لمساعدة المسترشد في التعامل مع مشكلاته وإيجاد الحلول المناسبة لها.
    5) التوقيت في اختيارا لتعزيز المناسب من قبل المرشد ليكون عاملاً مساعدا في تحديد السلوك المطلوب من المسترشد،وقدرته على استنتاج هذا السلوك المراد تعزيزه.


  2. #2
    الصورة الرمزية مبارك آل ضرمان

    تاريخ التسجيل : Feb 2014
    الدولة : محافظة وادي الدواسر
    المشاركات : 10
    معدل التقييم : 0
    مبارك آل ضرمان غير متواجد حالياً

    افتراضي


    شكرا لك ولجهههههههههههههودك


  3. #3

  4. #4

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تصميم خالد السخني