النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: العلاج الزواجي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    21
    معدل تقييم المستوى
    0

    خبر عاجل العلاج الزواجي

    ا
    لعلاج الزواجي Marital Therapy
    الأستاذ الدكتور رياض نايل العاسمي
    أستاذ العلاج النفسي، كلية التربية، قسم الإرشاد النفسي( جامعة دمشق)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    هناك أدلة تشير إلى أن الأفراد الذين لديهم علاقات متوترة يصبحون أكثر حساسية للتعرض للعديد من الاضطرابات النفسية والجسدية، وأن المحاولات الأولية لمساعدة الأزواج الذين لديهم مشكلات من طبيعة تواصلية، عاطفية، اجتماعية، جنسية أدت إلى نمو الإرشاد والعلاج الزواجي، وبينت نتائج الدراسات ضرورة هذا اللون من العلاج، بهدف زيادة الرضا الزوجي بشكل يضمن مزيداً من الاستقرار والسعادة في الحياة الزوجية. وقد أثبت بشكل مستمر أنه أحد أكثر الطرق المتوافرة فعالية، وأن حل هذه المشكلات وتحسين العلاقة الزوجية تحتاج إلى جهود كثيرة وأساليب متنوعة.
    ويعرَّف قاموس أنجلش وأنجلش English& English الرباط الزواجي بأنه وحدة اجتماعية شرعية تجمع الرجل والمرأة، ويضعان فيها أساساً للأسرة. ويرى ميردوك أن الزواج هو مجموعة معقدة من الأحكام والتقاليد التي تنظم العلاقات الاجتماعية والجنسية بين شخصين بالغين، ينتميان إلى عائلتين مختلفتين، وبعد دخولهما في العلاقة الزوجية يكونان عائلة مستقلة (الحسن،1985،75).
    ويشير " كارل روجرز "(Rogers,1972 ) إلى توافق الزواجي بأنه قدرة كل من الزوجين على دوام حل الصراعات العديدة التي إذا تركت لتحطمت دعائم الأسرة (Rogers.1972,58).
    وهناك عدة أسباب يمكن التنبؤ بها، لماذا تفشل العلاقات الزوجية؟ إن القضايا الأساسية التي يناضل معظم الأزواج من أجلها، هي:
    • يوجد نقص في التنمية لكل من الشريكين أو كليهما.
    • لديهم تاريخ متكرر من آثار-إعادة الصدمة العاطفية لدى بعضهم البعض لم يتم تعديله.
    • ليس لديهم القدرة على معالجة الأضرار التي يقوم بها أحد الشريكين وتلحق أضراراً بالشريك الآخر.
    • أنهم يفتقرون إلى المهارات أو المعرفة.
    الأزواج غالبا لا يفهمون لماذا هم يناضلون. أنهم يعتقدون أن هناك شيء خاطئ معهم أو شيء معيب بطبيعته حول علاقتهما. عندما يفكر الزوجين للقدوم إلى المعالج، فإن الأهداف التي تتوقع من هذا المجيء يمكن أن تندرج في ثلاثة مجالات رئيسية:
    • الزوجان قادمان إلي من أجل التغيير والنمو والتنمية.
    • إنهم قادمون لحل أو إنهاء العلاقة، لذلك ينبغي عليَّ أن أكون قادراً على توديع بعضهما بعضاً للطلاق أو الانفصال .
    •الحصول على مساعدة لتربية الأطفال وحسم أي استياء حتى لا تتفاقم علاقتهما المستقبلية الخاصة بالأبوة وتضعف .
    ومما لا شك فيه أن الصراعات التي تحدث بين الزوجين لا تحدث من فراغ، أي لا تكون مستقلة ومنفصلة عن العلاقات البينشخصية، وأن بعض المشكلات تكون نابعة من داخل الذات، وأن عمق المعاناة التي تحدث بين الزوجين في الحياة اليومية بسبب العلاقات المتوترة بينهما؛ فالتواصل السيئ والخلافات المستمرة وطريقة الحوار غير الديمقراطية عادة ما تؤدي بشخصين يحبان بعضهما بعضاً بشدة إلى أن يسبب كل منهما الألم والمعاناة للآخر أكثر من الحب، بالإضافة إلى الألم النفسي الشديد.
    ويرى عبد الرازق (1998: 19) أو هو الصراع الناشئ بين الزوجين نتيجة لعدم التقارب في سمات الشخصية، أو بسبب المشكلات الاقتصادية والضغوط الخارجية التي تقع على أحد الزوجين أو كليهما، مما يترتب عليه عدم إشباع بعض الحاجات النفسية والفيزيولوجية ويؤدي ذلك إلى اضطراب الحياة الزوجية.
    أهداف العلاج الزواجي:
    يأمل الأزواج في كثير من الأحيان بناء علاقة مثالية، ولكن لسوء الحظ، العلاقات الحميمية تكون أحياناً غير مرضية لكلا الشريكين نتيجة للصراع الدائر بينهما حول تبادل الأدوار ومشكلات نفسية واجتماعية أخرى مثل التوقعات غير الواقعية، والمطالب المفرطة لأحد الشريكين، وتجنب الحديث عن المشكلات في وقتها، وهذا ما يؤدي إلى ضعف التواصل بين الشريكين على المستوى النفسي والجسدي، إضافة إلى ضعف التخطيط للأهداف المستقبلية المشتركة. ونتيجة لذلك، يلجأ بعض الأزواج إلى الإرشاد أو العلاج الزواجي للحد من هذا الصراع وإعادة التوازن في العلاقة الحميميمة بينهما إلى أصولها الأولى( AFABT.1998.3).
    لذلك، تتمثل أهداف العلاج الزواجي في حل الصراع والتواصل اللفظي المشحون انفعالياً بين الزوجين، وذلك لزيادة الألفة والاحترام والمودة، وإزالة الحواجز التي خلق شعور بالفتور وعدم الاهتمام والتنقض في المشاعر والخبرات، وكذلك خلق شعور بالتعاطف والتفاهم داخل سياق العلاقة. أي، تتمثل تلك الأهداف بشكل عام في الآتي:
    1ـ تعليم الأزواج كيفية تحديد وزيادة عدد السلوكيات الإيجابية.
    2ـ تعليم الشريكين مهارات الاتصال النوعية( استراتيجيات تقديم الذات) من أجل تحسين الاتصال والتواصل، والذي ينتج عنها في الغالب التقارب والألفة لدى الشريكين.
    3ـ تعليم الشريكين كيفية تحسين نوعية العلاقات العاطفية والمادية من أجل تقوية القدرة المادية( الجنسية).
    4ـ تعليمهم كيفية تحديد وتعديل المعتقدات غير الواقعية التي يممكن أن تساهم في الضيق والتعاسة الزوجية.
    5ـ تعليمهم الأدوار المناطة بكل شريك في الحياة الزوجية، وتقبل هذا الدور ومناقشة المشكلات التي تظهر على السطح فور ظهورها.
    6ـ تعليمهم قبول التغيرات الفيزيولوجية والمادية والنفسية لكل شريك نتيجة للمرحلة العمرية التي يمر بها، مثل الدخول في مرحلة سن اليأس، والأمراض النفسية والعضوية...الخ.
    فنيات العلاج الزواجي
    يُطبق العلاج العقلاني الانفعالي الزواجي أنواعاً من الفنيات المعرفية(اللفظية والتخيلية)، الانفعالية والسلوكية، وذلك لمساعدة الأزواج في التغلب على اضطراباتهم وعدم ارتياحهم الزواجي، وأهم هذه الفنيات:
    أولاً ـ مرحلة التغلب على الاضطراب الزواجي:
    إن هدف المعالج في العلاج الزواجي العقلاني الانفعالي ـ السلوكي(RECT) في هذه المرحلة من العلاج الزواجي هو مساعدة كل زوج في التخلص من اضطرابه نسبياً، بحيث يكون باستطاعتهم العمل بشكل بناء، إذا رغبوا في تحسين مستوى الرضا في علاقتهم كأزواج. كما يساعد المعالج كلا الزوجين على التفكير عقلانياً بأنفسهم، وبأزواجهم، وبعلاقتهم. أي الشعور بشكل ملائم بالأسف، وبالانزعاج، وبالحزن جراء المأزق الذي قد يكونوا فيه عندما لا تُّلبى حاجاتهم ورغباتهم – تلك المشاعر التي تحفزهم على العمل نحو تحسين علاقتهم أو الانفصال دون أي ألم انفعالي لا داعي له.
    في هذه المرحلة من العلاج( RECT) يساعد المعالج الأزواج على إدراك كيف أنهم ينزعجون ويضايقون أنفسهم دون داعي لذلك كله، وغالباً ما يتبع طريقة "دعنا نفترض" let's assume مع كل منهما، وهكذا يُشجّع الزوجان على افتراض أن استنتاجاتهم، على سبيل المثال، عن الشريك هي استنتاجات صحيحة في الوقت الذي يحاولون فيه تعديل النقاشات غير الفعالة حول ما حدث حقيقة في A. وبهذه الطريقة يساعد المعالج كل زوج على تحديد أفكاره/أفكارها اللاعقلانية، واستبدال تلك الأفكار ببدائلها العقلانية. وهكذا يشجع المعالج كلا الزوجين على التركيز على اضطراباتهم بشكل خاص، إذا أرادوا لأهداف هذه المرحلة أن تتحقق.
    كما تُستخدم العديد من الفنيات المعرفية في هذه المرحلة، حيث يوضح للعملاء كيفية استخدام الطرائق التجريبية – المنطقية Logical-Empirical للعلم، وذلك لدحض أفكارهم غير العقلانية. كما يُعلّم العملاء على أن يسألوا أنفسهم بعض الأسئلة، مثل: "أين هو القانون الكوني الذي يفرض على زوجتي أداء واجبها بصورة مثالية"؟"هل صحيح أنني لا أستطيع تحمل سلوكها"؟...الخ. وبهذه الطريقة تتم مساعدتهم على إدراك أنه لا يوجد هناك مبرراً للأفكار المطلقة والحتمية. فالمبرر فقط لأفكارهم التي هي على شكل تفضيلات Preferential، وعدم إصرارهم على أفكارهم الديجماطية(المتصلبة، والجامدة) Dogmatic كل ذلك سوف يساعد في الاحتفاظ بعلاقتهم من الاضطراب.
    وهناك فنيات معرفية أخرى أيضاً تستخدم في هذه المرحلة من العلاج RECT، وتتضمن استخدام:
    أـ طرائق علم المعاني العامة General Semantics Methods والتي أوجدها كورسيبيسكي Korzybski.1988 حيث يعتقد أنها تفيد في تصحيح الاستيعاب الخاطئ.
    ب ـ النماذج العقلانية المساعدة للذات.
    ج ـ التسجيلات السمعية (سواء كانت للجلسات العلاجية للعملاء، أو للمحاضرات المسجلة، أو للأفكار العقلانية).
    دـ ـ قائمة بعناوين الكتب أو المراجع، وخاصة استخدام الكتب التي تقدم وجهات نظر عقلانية انفعالية حول كيفية التغلب على الاضطراب الانفعالي السلوكي.
    هـ ـ أنواع مختلفة من الفنيات التخيلية، استخدمها لازاروس Lazarus,1984 في علاج بعض مرضاه.
    وبشكل انفعالي، يستطع المعالج أن يوظّف مجموعة من الطرائق النشّطة من العلاج العقلاني الانفعالي RET وذلك لمساعدة الأزواج في تغيير فلسفاتهم غير العقلانية(Dryden,1984b )، وتتضمن مثل هذه الطرائق، استخدام:-
    1-التخيل العقلاني الانفعالي: حيث يتخيل الأزواج (A )الأحداث المسببة للاضطراب بشكل مفصل ويعمل على الشعور بالحزن، لكن بشكل ملائم حول(C )نتائج تلك الأحداث الناتجة عن التفكير بشكل أكثر عقلانية في(B).
    2ـ التكرار: المنشط للعبارات العقلانية.
    3ـ لعب الأدوار: وذلك لكشف المشاعر الدفينة التي يمكن إرجاعها للأفكار المضطربة وغير العقلانية.
    4- تمارين مقاومة الخجل: حيث يحاول الأزواج بشكل مقصود القيام بتجارب مثيرة للخجل، ويمارسوا قبول ذواتهم كما هي.
    5ـ كشف المعالج ذاته (الكشف عن النفس): وتحليله بطابع المرح الذي يساعد الأزواج في عدم النظر إلى أنفسهم أو لشركائهم بجدية مطلقة. وفي هذه المرحلة، يُّشجع الأزواج على مواجهة وعدم تجنب المشكلات الكامنة داخل أنفسهم، وبذلك يستطيعون الدخول في الحياة الواقعية حتى يتخلصوا من اضطرابهم.
    ثانياً ـ مرحلة "تعزيز الرضا الزواجي:
    حالما يحقق الأزواج تقدَّماً في مساعدة ذواتهم وشركائهم في التغلب على اضطراباتهم الانفعالية حول علاقتهم غير المرضية، يصبحون في موضع يسمح لهم في البحث عن طرق يعززوا فيها درجة الرضا في علاقتهم الزوجية أو أن ينفصلوا بشكل ودي. وبفرض رغب الزوجان البقاء مع بعضهما، يوجد هناك مجموعة من الطرق الجيدة التي يستطيعون استخدامها لمساعدتهم في العيش مع بعضهم بسعادة أكبر. وتتضمن هذه الطرائق: التدريب على التواصل، والتدريب على التفاوض والنقاش، وعدداً من الفنيات السلوكية المصممة خصيصاً لتطوير المهارات المناسبة للتواصل مع الجنس الآخر، كما تستخدم مراجع الكتب بشكل متلازم مع الطرائق السابقة(Mackay,1985).
    إن المهمة الأخيرة للمعالجين في هذه المرحلة هي العمل على فكرة "العلاقات الخرافية" Relationship Myths(التي تدخل فيها المبالغة)، ومساعدة الأزواج على تقديم وجهات نظر واقعية متعلقة بما يستطيعون توقعه من علاقاتهم الودية مع بعضهم بعضاً.
    تقنيات العلاج السلوكي الزواجيBehavior marital therapy
    يتضمن العلاج السلوكي الزواجي التدريب وتبادل مهارات الاتصال بين الزوجين، وينتج عن ذلك تحسن دال في أنماط الاتصال، وحل المشكلات والرضا الزواجي لمعظم الأزواج الذين يعانون من الأسى(Jacobson 1991c) ومع ذلك، لم تصل نسبة التحسن إلى (30٪) من الأزواج الذين لم يستفيدوا من العلاج السلوكي الزوجي، ولتحدي هذه النتيجة، ركزت البحوث الحديثة على زيادة الجهود لتحسين فعالية(BMT) من خلال إدماج التدخلات المعرفية والوجدانية لـ(BMT )أكثر تقليدية (Baucom ، 1986) والذي نتج عنها زيادة في الرضا الزوجي لوحدها، بالإضافة إلى التدخلات المعرفية والوجدانية المتاحة لتحسين فعالية BMT
    وتتضمن تطبيقات العلاج السلوكي الزواجي( (BMT افتراض مفاده أن الأزواج يعممون ردود أفعالهم السلوكية والإدراكية، والعاطفية المكتسبة في العلاج إلى الحالات الطبيعية التي تحدث أثناء التفاعل بين الزوجين عادة. فقد اقترح أن يركز المعالج هذا النمط من العلاج على المهارات العملية في (BMT) مثل: التواصل وحل المشكلات، والذي ينبغي أن ينتج عنه تغييرات معممة ومستمرة في التفاعل بين الزوجين.
    ويستخدم العلاج السلوكي في علاج المشكلات الزوجية مبادئ النظرية السلوكية، والتعديل السلوكي والقائمة على التقنيات التالية:
    1ـ الملاحظة: ويعني ذلك أن كل شريك يراقب سلوكيات الطرف الآخر التي تلعب دوراً في زيادة الهوة بينهما.
    2ـ التعزيز السلبي والإيجابي: كل شريك يعزز في داخله تلك السلوكيات بأنها سلوكيات سلبية ويقوم بتعزيزها من خلال ملاحظة سلوك الشريك الآخر.
    3ـ الانتباه الانتقائي: إن ملاحظة سلوك الشريك تقوم على انتقائية فقط للسلوكيات التي يعتقد أنها تسيئ إليه.
    4ـ التفسيرات: هي تفسيرات كل شريك حول سبب المشكلات بينهما، فقد يفسر الزوج هذا الخلاف بإهمال الزوجة لأطفالها، بينما تفسر سبب هذا الصراع إلى عدم قيام الزوج بواجباته المنزلية.
    5ـ التوقعات: تشير إلى فعالية التوقعات( هل يمكنني القيام بذلك) ونتائج التوقع( هل يحدث أي فارق). فالزوجين يشعران بالأسى عندما يكون لديهم انخفاض في فعالية التوقع نتيجة لإظهار المقاومة.
    6 ـ الافتراضات: هي بناءات معرفية حول لعب الأدوار لدى الزوجين أو حول طريقة تفاعلهما، وتسمى هذه الحالة بالأدوار الزوجية.
    : بوابة السماء للارشاد http://www.skygatesc.com/vb/showthread.php?t=3944
    7 ـ المعايير: هي معتقدات حول طريقة العلاقة التي تكون بينهما.
    المبادئ العلاجية لعلاج الزواج:
    1ـ تغير وجهات نظر في العلاقة:
    في جميع مراحل العملية العلاجية، يحاول المعالج مساعدة الشريكين على رؤية العلاقة بينهما بطريقة أكثر موضوعية. ويتعلمون من الموقف "لعبة اللوم" وبدلاً من ذلك النظر إلى ما يحدث لهم على أنها عملية تنطوي على لوم كل شريك للآخر. كما يمكن الاستفادة من رؤية أن العلاقة بينهما تجري في سياق معين. على سبيل المثال، الأزواج الذين يكافحون مالياً تكون تحت أنواع مختلفة من الضغوط الظرفية من أولئك الذين ليسوا كذلك. ويبدأ المعالج هذه العملية من خلال جمع "بيانات" عن التفاعل بين الشركاء من خلال مشاهدة كيفية تفاعلهما. ثم يقوم المعالج بصياغة "الفرضيات" بشأن ما قد تكون تلك العوامل المسببة في لعبة اللوم تؤدي إلى التفاعل الإيجابي بين الشريكين. ثم تقاسم هذه المعلومات مع الزوجين والتي تختلف حسب التوجه النظري للمعالج. وهناك دعم تجريبي لمجموعة متنوعة من الأساليب السلوكية الموجهة بالبصيرة. لذلك يمكن أن يستخدم المعالجون مختلف الاستراتيجيات المختلفة، باعتبارها تركز على تغيير طريقة فهم العلاقة، حيث يمكن للزوجين أن يروا بعضهم بعضاً، وتفاعلاتهم بطرائق أكثر تكيفاً.
    2- تعديل السلوك المضطرب:
    يسعى معالجو الأزواج الفعالين إلى محاولة تغيير الطريقة التي يتصرف الشركاء في الواقع مع بعضهم البعض. هذا يعني أنه بالإضافة إلى مساعدتهم على تحسين تفاعلاتهم، فإن المعالجون تحتاجون أيضاً لضمان أن الشريكين غير منخرطين في الإجراءات التي يمكن أن تسبب الأذى الجسدي والنفسي أو الاقتصادي. من أجل القيام بذلك، يجب على المعالجين إجراء تقييم دقيق لتحديد ما إذا كان الشريكين، في الواقع، معرضين للخطر. إذا لزم الأمر، فقد يوصي الطبيب المعالج، على سبيل المثال، بإرسال أحد الشريكين إلى ملجأ العنف المنزلي، المتخصص في العلاج تعاطي المخدرات، أو لإدارة الغضب. ومن الممكن أيضاً أنه إذا كان الخطر ليس شديداً بما فيه الكفاية، يمكن للزوجين الاستفادة من إجراءات "الوقت" لوقف تصعيد الصراع.
    3. تقليل التجنب الانفعالي:
    في هذه الخطوة من العلاج يسعى الأزواج إلى تجنب التعبير عن المشاعر الخاصة والتي يعرضون أنفسهم لخطر أكبر في أن تصبحوا غير عاطفيين، وبالتالي يحصل تباعد بينهما. فالمعالج الفعال هنا، يساعد الشريكين لإظهار العواطف والأفكار التي يخشون التعبير عنها. وعلاج الأزواج القائم على التعلق قد يسمح للشريكين أن يشعروا بخوف أقل أثناء التعبير عن احتياجاتهما للتقارب. ووفقاً لهذا الرأي، فبعض الشركاء الذين فشلوا في تطوير "تأمين" مصاحبات عاطفية في مرحلة الطفولة لديهم احتياجات غير ملباة، فقد تنتقل معهم إلى حياتهم في الكبر. إنهم يخشون أن يظهر هذا لشريكهم كم هم في حاجة إليه، لأنهم يخشون أن شركائهم سوف يرفض ذلك. ويفترض العلاج القائم على التعديل السلوكي أن البالغين قد يخشون التعبير عن مشاعرهم الحقيقية، لأنهم لم يتلقوا في الماضي التعاطف اللازم من الوالدين.
    4-تحسين الاتصالات:
    القدرة على التواصل هي واحدة من "ثلاثة مبادئ في العلاقة الحميمة. تركز جميع علاجات الأزواج الفعالة على مساعدة الشركاء على التواصل بشكل أكثر فعالية. بناء على مبادئ تتضمن: لا ينبغي أن يكون هذا التواصل سيئاً، ولا ينبغي للشريكين من سخرية بعضهم بعضاً عندما لا يتم التعبير عن مشاعرهم الحقيقية. لذلك، قد يتطلب "تدريب" الأزواج على معرفة كيفية التحدث مع بعضهم البعض بطرق معززة وأكثر فهماً. وهنا يوفر المعالج للزوجين التعليمات التثقيفية لمنحهم المعرفة حول أشكال الاتصالات الفعالة والأشكال التي تؤدي إلى المزيد من الصراع. ويمكنهم تعلم كيفية الاستماع التعاطفي بشكل أكثر فعالية على سبيل المثال. ومع ذلك، ما هي الكيفية لتحقيق هذه الخطوة بالضبط؟ فقد يتطلب من المعالج الانتقال إلى التقييمات التي أجريت في وقت مبكر من العلاج للمقارنة بين تفاعلات الشريكين في الجلسات الأولى وتفاعلاتهما في هذه المرحلة من العلاج. أما الشريكين الذين لديهم تاريخ طويل من الانتقاد المتبادل قد يتطلب هذا أسلوباً مختلفاً من أولئك الذين يحاولون تجنب الصراع بأي ثمن.
    5. تعزيز القوة:
    يشير العلاج الزواجي الفعال إلى نقاط القوة في العلاقة وبناء المرونة خاصة كعلاج يقترب من نهايته، لأن الكثير من العلاج الزواجي ينطوي على التركيز على مجال المشكلة، لذلك من السهل آلا نغفل المجالات الأخرى لدى الأزواج والتي تعمل على نحو فعال وتعزيزها. فتعزيز نقاط القوة الإيجابية هي أرضية قوية لمساعدة الزوجين نحو المزيد من التمتع بالعلاقة بينهما.
    6- زيادة تفاعل الإيجابي:
    واحدة من المهام الأولى للمعالج السلوكي الزواجي هي زيادة عدد من الأحداث الممتعة التي تحدث بين الزوجين. ويمكن للمعالج اعتبار هذا الهدف الأولي في غاية الأهمية، وذلك لتمكين الزوجين من الحصول على قدر مناسب من تذكر الخبرات الممتعة بينهما، وهذا سوف يشجعهم كمحاولة لإحداث تغيرات إيجابية. لكن الاعتقاد الشائع أن الكثير من الأزواج لا يرغبون في الانغماس في السلوك الإيجابي نحو شركائهم. لكن المعالج النفسي إذا استطاع إعداد موقف سليم، فإن الأزواج يكونون على استعداد لمحاولة التصرف بطريقة أكثر إيجابية إذا طلب منهم المعالج ذلك. ويستخدم المعالج في هذه المرحلة المعلومات المكتسبة لتقييم وتحديد الأهداف الأولية للتدخل.
    7-انخفاض التفاعل سلبي:
    إن الفروق الأكثر ثباتا بين حالة - سعيد وغير سعيد، وتسير التفاعلات بين الشريكين حول السلوك السلبي، وتهدف التدخلات الحاسمة للحد من الصراعات والتفاعلات السلبية، وتثقيف الزوجين كيفية حل المسائل التي تكمن وراء الصراع. وهذا يستتبع خفض التصعيد الانفعالي السلبي، وتعليم الأزواج كيفية التعبير عن مشاعرهم بطريقة بناءة، وتعليمهم المهارات اللازمة لحل المشكلة بفعالية ومرونة.
    8-حل المشكلات / التدريب الاتصالات:
    حل المشكلات/ التدريب على التواصل هي وسائل لتعليم الأزواج استراتيجيات محددة لحل مجموعة متنوعة من الصراعات ومشكلات العلاقة القائمة بينهما. ويشكل هذا الأسلوب العلاجي بالنسبة لبعض الأزواج تعلم مهارات جديدة، بينما يرى آخرون أن ذلك سيكون وسيلة لبناء التركيز على حل المشكلة بناء على قدرتهم التفاعلية. حيث يتم تشجيع الأزواج للعمل بعقلية الفريق. ثم، يتم تدريس مجموعة من الأزواج على حل المشكلات ضمن خطوات محددة، وهي:
    1ـ تعريف محدد للمشكلة.
    2ـ الاتفاق المشترك على حل المشكلة.
    3ـ وضع مجموعة من الحلول.
    4ـ اختيار حلول محددة للمشكلات والسعي إلى تنفيذها.
    5ـ تقييم الحل بعد محاكمة عقلية.
    التدريب على التعبير العاطفي
    التدريب على التعبير العاطفي هو استراتيجية تؤكد على مجموعة اتصالات متعددة للمشاعر والأفكار الحميمة لكل شريك للآخر. إن جوهر هذه التقنية هو تعليم مهارات الاستماع التعاطفي المقترن بمهارات التعبير الذاتية. حيث يتم تدريس هذه المجموعات من أساليب الاتصال المتعددة للزوجين كوسيلة لزيادة الألفة وتشجيع كل من الزوجين ليكونا أكثر حساسية من منظور الشريك. ولتعليم سبل التعبير العاطفي، يتم تعليم الزوجين بالتناوب التعبير عن مشاعرهما، بينما يستخدم الزوج الآخر مهارات الاستماع التعاطفي. وتشمل المبادئ التوجيهية المشاركة في التعبير عن المشاعر ما يلي:
    1) استخدام اللغة الذاتية (أي استخدام "أشعر.").
    2) الامتناع عن لوم، ويشير إلى شريك استخدام مصطلحات سمة السلبية؛
    3) أن تكون سلوكاً محدداً ولا يسبب تشويه للعاطفة المتنامية. وينبغي أن يكون هذا التعبير في حدود جملة أو جملتين قصيرتين، وذلك للحفاظ من على الاستماع النشط لدى الشريك الآخر. على سبيل المثال، قد يقول أحد الزوجين : "كنت غاضب حقاً عندما سمعت أنك سوف تخبر أصدقائنا عن خلافاتنا في عطلة نهاية الأسبوع. شعرت بأنني ضعيف وذليل" .
    التدخلات المعرفية:
    ترتبط فكرة سعادة الناس في الزواج إلى حد كبير حول كيف يفكرون في مشكلات أزواجهم. وهكذا، فإن الأساس للتدخلات السلوكية المعرفية ينبغي تصميم العلاج الزوجي بعناية على مدى عدة جلسات:
    أولاً ـ يجب على المعالج اغتنام هذه الفرصة لتقديم فكرة أن تفسير كل شخص حول الوضع يختلف عن شريكه، وذلك باستخدام أمثلة من العلاج. الأهم من ذلك، يجب على المعالج أن ينقل فكرة من أفكارنا والمعتقدات حول الأحداث تحدث لنا بشكل آلي، وعادة من دون تقييمنا فيما إذا كانت معقولة ودقيقة، أو مدعمة بأدلة موضوعية.
    : بوابة السماء للارشاد http://www.skygatesc.com/vb/showthread.php?t=3944
    ثانياًـ كيف يفسر المعالج بعض الأفكار والمعتقدات حول الصراعات التي يمكن أن يؤدي إلى مشاعر سلبية كمشاعر الغضب حيال هذا الوضع. على سبيل المثال، عند هذه النقطة يمكن للمعالج أن تصف العموميات كخطأ معرفي عندما تكون معبّر عنها بشكل غير واع وتسير باتجاه الصراع. عندما يكون الصراع بين الزوجين، فمن السهل لكل شخص أن يصبح متشائماً، ونعتقد أنه "ليس لدينا مستقبل." وقد يعلق كلا الزوجين على العلاج السلوكي الزواجي أهمية مشتركة للإجراءات الإيجابية الأخيرة. ويمكن تأكيد المعالج على أن الزوجين بحاجة إلى تجنب الإفراط في التعميمات والتركيز فقط على تحديد الصراعات وحلها. وينبغي أن يصف المعالج أنواع التشوهات المعرفية كما حددها إليس (1962، 1986)، وبيك وآخرون. (1979)، وابشتاين (1990). وينبغي على المعالج استخدام أسلوب تعليمي لوصف التشوهات المعرفية مثل : قراءة عقلية("وهو يعتقد أنا لم أفعل أي عمل ") أو كارثة التفكير ("لأنه لم يظهر أي الاهتمام بالجنس مرة أخرى "). يجب أن يكون المعالج حريصاً على التركيز على التشوهات المعرفية التي هي الأكثر ملاءمة لكلا زوجين من أجل تجنب الخلافات.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    الاردن - اربد
    العمر
    35
    المشاركات
    4,741
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    ابداع ستاذ رياض نايل العاسمي
    اسعدني ذلك
    مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •