النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: العلاج القائم على ما وراء المعرفة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2015
    الدولة
    دمشق
    المشاركات
    21
    معدل تقييم المستوى
    0

    خبر عاجل العلاج القائم على ما وراء المعرفة

    ا
    لعلاج ما وراء المعرفة
    Metacognitive Therapy
    أ.د/ رياض العاسمي
    أستاذ العلاج النفسي
    جامعة دمشق ، كلية التربية
    يستند علاج ما وراء المعرفة (MCT) Meta-cognitive Therapy على نموذج معالجة المعلومات للأمراض النفسية، مثل القلق والاكتئاب والوسواس المتسلط، وتعاطي المخدرات والذي تناوله بالبحث كل من ويلز & ماثيوز،( (Wells & Matthews, 1994). وهذا النموذج هو أسلوب في التفكير المحدد، يسمى متلازمة الانتباه المعرفي cognitive attentional syndrome (CAS). وهذه المتلازمة تتميز بمستويات عالية من القلق/ الاجترار والاستراتيجيات الانتباه غير مفيدة، واستراتيجيات المواجهة بنتائج عكسية. ويسترشد كل مكون من مكونات ((CAS بالمعتقدات المعرفية ما وراء المعرفة. ويهدف هذه الفصل إلى تزويد القارئ المهتم بالخطوط العريضة لأسس العلاج ما وراء المعرفي.
    العلاج ما وراء المعرفي (MCT) هو النهج القائم على العلاج النفسي المعرفي السلوكي الذي يملك أدلة وخلفية نظرية متينة لفهم وشرح الآليات التي تساعد على استمرار أي اضطراب نفسي. يوفر MCT منظور جديد لعلاج الاضطرابات النفسية التي تؤكد على أهمية كيف يفكر الشخص، بدلا من مجرد التركيز على محتوى المعرفة. وصياغة القضية وتقنيات محددة من MCT هي السمات المميزة الرئيسية لهذا النهج العلاجي، الأمر الذي يضعه في موقف فريد من نوعه بين أساليب العلاج المعرفي السلوكيCBT الأخرى.
    يمثل العلاج ما وراء المعرفي Metacognitive Therapy تطوراً حديثاً لفهم أسباب مشكلات الصحة النفسية وكذلك في معالجتها، وترجع أصول النظرية إلى فرعي علم النفس النمائي والتربوي. فمنذ فترة (1979) تم الاعتراف بأن المعتقدات ما وراء المعرفة Metacognitive Beliefs تلعب دوراً حاسما في كيفية تعلم الناس، وأن التدريب في مجال السيطرة على المعتقدات ما وراء المعرفة يمكن أن يؤدي إلى تعلم أكثر فعالية ( Flavell,1979 )، إلا أن البداية الحقيقية للعلاج النفسي ما وراء المعرفي جاءت على يد كل من أدريان ويلز وماثيو ( Wells,1994 & Mathews ) حيث وضعا نظرية ما وراء المعرفة في العلاج النفسي لعلاج اضطراب القلق العامGeneralized Anxiety Disorder، حيث أثبتت نجاحاً واضحاً. وتوالت بعد ذلك النجاحات ( Wells,1995-2000) حتى أصبح لتقنيات العلاج ما وراء المعرفة الآن دعماً تكدسه الأبحاث والدراسات، وما يزال الإبداع والتجديد مستمراً في هذا المجال.
    : بوابة السماء للارشاد http://www.skygatesc.com/vb/showthread.php?t=3942
    وهذا اللون من العلاج هو علاج نفسي للتفكير لعلاج المرض النفسي، تم إنشاؤه من قبل أدريان ويلز، والذي تم دعمه بالأدلة العلمية في العديد من الدراسات. ويهدف هذا اللون من العلاج إلى اكتشاف ما يعتقده المرضى حول أفكارهم الخاصة، وكيفية التعامل مع الإفكارهم ومعتقداتهم، وتسمى المعتقدات ما وراء المعرفةMetacognitive beliefs، ويتم تقديم المريض حول كيف تؤدي هذه المعتقدات إلى استجابات غير مفيدة للأفكار التي تعمل على إطالة أمد غير قصدي أو تفاقم الأعراض، وأخيراً توفير طرق بديلة للاستجابة للأفكار من أجل السماح للحد من الأعراض. وفي الممارسة العلاجية يتم استخدام العلاج القائم على ما وراء المعرفة الأكثر شيوعاً لعلاج القلق، مثل القلق الاجتماعي، والقلق حول الصحة، والوساوس القهرية، واضطراب ما بعد الصدمة، وكذلك الاكتئاب. بالرغم من أنه قد تم تصميم نموذج عبر تشخيصي Transdiagnosticلهذه الاضطرابات. بمعنى أنه يركز على العوامل النفسية الشائعة للأفكار من أجل الحفاظ على هوية جميع هذه الاضطرابات النفسية.
    ويؤكد نموذج ما راء المعرفة (Wells, 1995, 1997) أن الأفراد الذين يعانون من القلق العام((GAD، لديهم المعتقدات الإيجابية عن القلق باعتباره وسيلة فعالة للتعامل مع التهديد. ومع ذلك، يتم استخدام القلق كوسيلة غير مرنة للتعامل مع هذه التهديدات، وهذا قد يصبح مشكلة عندما تتطور المعتقدات السلبية حول الأخطار، مما يؤدي إلى استراتيجيات تعامل غير مفيدة. في هذا النموذج يتم حالياً تسمية نوعين فرعيين من القلق: النوع الأول والنوع الثاني، حيث يشير النوع الأول إلى القلق حول الأحداث الخارجية والأعراض الجسدية، ويمكن تمييزه عن النوع الثاني، الذي يتعلق التقييمات السلبية للقلق.
    يستند هذا العلاج على فرضية أن مقاومة التغيير المعرفي هو سمة طبيعية لمعالجة المعلومات، والعلاج المعرفي هو نتيجة لصياغة مكتملة من العوامل الداخلية أو المعارف ما وراء المعرفة التي تشارك في مراقبة وتعديل المعرفة. وقد تطورت النظرية والبحث في ما وراء المعرفة في مجالات علم النفس النمائي والمعرفي (; Nelson, 1984; Nelson & Narens, 1990 Flavell, 1979) ومؤخراً تم تطويرها كأساس لفهم وعلاج الاضطرابات النفسية (Wells, 2000; Wells & Matthews, 1994, 1996). وتشير المعرفة إلى ما وراء المعرفة وتطبيقها على المعرفة والتي يمكن تعريفها بأنها أي المعرفة أو العملية المعرفية التي تشارك في تقييم ومراقبة ورصد التفكير (Flavell, 1979). أنها أوجه متعددة الأبعاد تم التفريق على نحو أساسي بين المعرفة ما وراء المعرفة، وهي المعلومات التي لدى الأفراد حول تفكيرهم ولاستراتيجيات التي تؤثر عليها، والتنظيم وراء المعرفي، هو عبارة عن الاستراتيجيات المستخدمة لتغيير الوضع في التفكير.
    إن نظرية ما وراء المعرفة تصف العوامل المعرفية وما وراء المعرفة العامة الكامنة وراء الضعف الانفعالي وحماية الاضطراب النفسي. في هذه النظرية أن اضطراب يرتبط مع نمط غير محددة من التفكير والذي يوصف بمتلازمة الانتباه المعرفي. والتي تتكون من التفكير المتكرر الذي يصعب التحكم بشكل القلق والاجترار، وهو أسلوب الانتباهي لرصد التهديدات، والمصادر والقيود المعرفية ، واستخدام سلوكيات التكيف التي تفشل في تعديل المعتقدات السلبية. فالعديد من السلوكيات التعامل هي وراء المعرفة في الطبيعة لأنها تنطوي على الصيانة من أنماط التفكير أو محاولات للسيطرة على الأفكار التي هي غير مفيدة. والمتلازمة هي واضحة في القلق والاكتئاب المعرفي وكذلك الموجودة في بعض الاضطرابات النفسية. علامة أخرى لهذه المتلازمة هي وجود اهتمام وصعوبة على الانتباه المركز على الذات لا يمكن السيطرة عليه.
    ووفقا لهذه النظرية، الكثير من المعرفة المعتمدة على المعالجة تكمن في ما وراء المعرفي في الطبيعة. لذلك تفعيل واستمرار متلازم الانتباه المعرفي كاستجابة للإجهاد المعتمد على سوء التكيف المعرفة ما وراء المعرفة (المعتقدات). وأن المعرفة ما وراء المعرفة (أو المعتقدات) ينبغي أن تصاغ بشكل منفصل عن المعتقدات المعتاد (أي مخططات) التي يؤكد عليها عادة نموذج العلاج المعرفي الذي صاغه بيك وآخرون (Beck, 1976; Beck, Emery, & Greenberg, 1985)..
    ويعرف ويلز(Wells,2009) ما وراء المعرفة بأنه معرفة حول المعرفة والتفكير حول التفكير، والذي يعد مهماً لفهم كيف تعمل المعرفة وتتشكل لدفع الفرد على الاهتمام أو ضبط التقييمات والتأثيرات وراء أشكال استراتيجيات الشخص الذي يستخدم تنظيم أفكاره وسلوكياته. كما يرى ويلز(2007 Wells) أن نظرية وعلاج ما وراء المعرفة تنظران دائماً إلى استمرار المعتقدات والأفكار السلبية نتيجة لما وراء المعرفة للسيطرة على المعرفة الناتجة عن اضطراب القلق العام والقلق الاجتماعي ، كيف تسهم ما راء المعرفة إلى الاستقرار المعرفي وللتغيير. ويقدم العلاج وراء المعرفي مستوى من الصياغة والتدخل الذي لا يركز في الغالب على تحدي مضمون الأفكار والمعتقدات السلبية التي يتم التأكيد عليها في العلاج المعرفي التقليدي. بينما يركز العلاج ما وراء المعرفي في علاج اضطراب القلق العام ( (GAD على المعتقدات الخاطئة حول القلق والاستراتيجيات غير مفيدة للتنظيم العقلي. ففي علاج القلق الاجتماعي، يتم وضع مزيد من التركيز على تعديل عمليات الانتباه والقلق، وعلى تكوين المعالجة في أثناء وبعد الخبرات السلوكية.
    ويمكن تبسيط تعريف ما وراء المعرفة بأنه ذلك الجانب من جوانب المعرفة الذي يراقب ويوجه ويقيم ويتحكم في العمليات العقلية والتفكير والمشاعر، وكما يقول ويلز فإن معظم الناس لديهم بعض الخبرات المباشرة والواعية لما وراء المعرفة، مثلا، عندما يكون الإنسان غير قادر على تذكر اسم شخصٍ ما فإنه كثيرا ما يشعر بأنه متأكد من وجود الاسم مختزنا في ذاكرته، ويدخله هذا في حالة ما وراء معرفية تظهر في شكل شعور قوي يسمى أثر على طرف اللسان Tip-of The Tongue-Effect فهي إحدى الخبرات ما وراء المعرفية، المسؤولة عن مراقبة ورصد وتنظيم الخبرة المعرفية الراهنة (أو الجارية في اللحظة الحاضرة) والتي تشمل أيضاً الخبرات الشخصية كمشاعر الثقة أو الشعور بالمعرفة ، وظاهرة على طرف اللسان مثالٌ على ما وراء المعرفة التي تبلغ الشخص أن عنصراً ما من المعلومات المطلوبة موجود في مكان ما في الذاكرة رغم عدم القدرة على تذكرها حالا، وكثيراً ما يتم استرجاع هذا الاسم ودفعه إلى الوعي عندما لا يتوقعه الشخص، وبالرغم من أننا ندرك بعض ما وراء المعرفيات كالتي تعمل في مثل هذا المثال، فإن معظم ما وراء المعرفيات التي تتحكم في تفكيرنا وخبراتنا الواعية تعمل في الخلفية.
    الخلفية النظرية:
    تعني ما وراء المعرفة باللغة اليونانية ل "بعد" (الفوقية)، "الاعتقاد" (المعرفة) والتي تشير إلى قدرة الإنسان ليكون على بينة من السيطرة على أفكاره وعملياته العقلية الداخلية الخاصة. وقد تمت دراسة ما وراء المعرفة لعدة عقود من قبل الباحثين، كجزء من علم نفس النمو وعلم النفس العصبي. (Jump up,2000 ).ومن الأمثلة على ذلك ما وراء المعرفة لمعرفة شخص هي الأفكار التي يحملونها حالياً في أذهانهم، حيث يتم التركيز من انتباههم وهي معتقدات الشخص عن أفكاره الخاصة (التي قد تكون أو لا تكون دقيقة).
    : بوابة السماء للارشاد http://www.skygatesc.com/vb/showthread.php?t=3942
    نموذج ما راء المعرفي للاضطراب النفسي
    في نموذج ما وراء المعرفة، أن سبب الأعراض تتمثل من خلال مجموعة من العمليات النفسية يسمى "متلازمة الانتباه المعرفي Cognitive Attentional Syndrome (CAS). والتي تشمل ثلاث عمليات الرئيسية، كل منها يشكل التفكير الشامل رداً على الأفكار السلبية. هذه العمليات الثلاث، هي:
    1- القلق / اجترار
    2- رصد التهديدات
    3- سلوكيات التعامل التي تأتي بنتائج عكسية
    كل العمليات الثلاث هي التي تسيطر عليها معتقدات ما وراء المعرفة لدى المرضى، بما في ذلك الاعتقاد أن مثل هذه العمليات سوف تساعد على معالجة مشكلاتهم بالرغم من أن العمليات جميعها في نهاية المطاف هي نتيجة غير مقصودة لإطالة أمد الشدة.
    التدخل العلاجي
    العلاج ما وراء المعرفة هو علاج لفترات محدودة والذي عادة ما يحدث بين( 8-12 )جلسة علاجية. ويستخدم المعالج في هذا النموذج مناقشات مع المريض لاكتشاف المعتقدات والخبرات والاستراتيجيات ما وراء المعرفة الخاصة بالمريض في أثناء التعامل مع مشكلاته. ثم يشارك المعالج النموذج مع المريض، لافتاً إلى كيفية ظهور هذه الأعراض المرضية وأسبابها والحفاظ عليها واستمرارها في أفكار العميل. وهنا، ينتقل العلاج إلى إدخال خبرات مصممة خصيصاً لصعوبات المريض (على سبيل المثال "أنت تعتقد أنه إذا كنت تقلق كثيراً فسوف تؤدي إلى مزاج سيء أو إلى الجنون . دعنا نحاول التركيز على القلق قدر الإمكان للدقائق الخمسة القادمة، ومعرفة ما إذا كان هناك أي تأثير لها ")، واستراتيجيات مثل تقنية التدريب على الانتباه، واليقظة العقلية المستقلة (هذه الاستراتيجية هي متميزة لمختلف أشكال أخرى من" تقنيات اليقظة العقلية ').
    الأدلة البحثية :
    وجدت الدراسات السريرية، بما في ذلك الدراسات التجريبية العشوائية المضبوطة لعلاج ما وراء المعرفة إلى إحداث تحسينات مهمة سريريا عبر مجموعة من اضطرابات الصحة النفسية، بالرغم من أن عدداً من العينات كانت صغيرة الحجم إلاً أن تحليل ما وراء المعرفة مؤخراً وجد أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة قبل الحصول على استنتاجات قوية يمكن استخلاصها بشأن فعالية العلاج ما وراء المعرفة لكل من القلق والاكتئاب والوساوس المتسلطة.
    من كتاب نماذج الموجة الثالثة للعلاج المعرفي السلوكي للمؤلف رياض العاسمي، قيد النشر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    الدولة
    الاردن - اربد
    العمر
    35
    المشاركات
    4,741
    معدل تقييم المستوى
    10

    افتراضي

    كتاب غني ورائع جدا جزاك الله خير الجزاء

    مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •