برنامج سلوكي لتعديل سلوك الأطفال الكبار والمراهقين
الذين يتكرر أذاهم وعدوانهم المؤذي للآخرين


... يقصد به تلك النشاطات الضارة والمؤذية التي تتضمن جميع حالات العدوان الموجهة نحو الآخرين من أفراد الأسرة أو زملاء المدرسة ، عن طريق استعمال عدة أسلوب مثل الضرب والشتم والركل والتهجم والعض واللكم ، بشرط أن يكون متكرراً دون سبب كاف لذلك ، وأن يكون غير ملائم للسياق .


... يقوم الطفل الكبير أو المراهق بإيذاء الآخرين بطريقة انفعالية عضوية تتسم بالعنف والعدائية والضرب والرفس والعض والمصارعة والشتم ويتضح غياب سيطرته على سلوكه ، مع ظهور علامات الشطط والاندفاعية والتعدي المتكرر .



...يستهدف هذا البرنامج إيقاف سلوك إيذاء الآخرين مع إيجاد بدائل معقولة ومقبولة للتعامل مع العدوان والانفعالية والشطط والتعدي على الآخرين ، وتصريف غضب الطفل والمراهق بطريقة ملائمة .




(1) ملاحظة السلوك المقصود بالتعديل :.
... هنا يجب الحصول على أقصى ما يمكن الحصول عليه من المعلومات من خلال مصادر عديدة أهمها : المشاهدات المقصودة المباشرة وغير المقصودة للطفل أو المراهق ومشاهدات أفراد الأسرة له ومدى إيذائه لهم ، ومشاهدات الآخرين الذين تعرضوا للأذى منه ، ومشاهدات المدرسين لسلوكه المؤذي ومدى شكواهم منه .
(2) متى يحدث السلوك ؟:-
أ‌- كل أوقات النهار .
ب‌- خلال النشاطات الجماعية أم حلقات النقاش معه أو أثناء تفاعله معهم ؟
ج- عندما يكون هناك ازدحام وانتهاك للخصوصية ؟
د- خلال النشاطات المنتظمة بالمدرسة ؟
هـ- خلال النشاطات الحرة والحوار الأسري ؟
و‌- عند ضبط سلوكه وتوجيه اتهامات له ؟
ز‌- وقت اللعب بالخارج أم بالداخل وعند تناول الطعام ، وعند الدخول أو الخروج من الفصل أو المدرسة أو للفسح والرحلات المدرسية والأسرية ؟
(3) ماذا يحدث عادة قبل وقوع السلوك المؤذي ؟
أ‌- دخول الطفل والمراهق في جدل مع عضو من أعضاء أسرته أو مع زميل له ؟
ب‌- عدم تلبيه بعض طلباته أو رفض طلبه من قبل الأسرة أو من قبل زميله أو معلمه ؟
ج‌- عند الازدحام وقربة من الآخرين ،من الزملاء أو أعضاء الأسرة ؟
د‌- دفعة خطأ ؟
هـ - عندما يكون متعباً أو عند استفزازه أو عند ضبط سلوكه من قبل الآخرين ؟
و‌- عجزه عن القيام بواجباته المدرسية أو المنزلية ؟
ي‌- عجزه عن المشاركات الجماعية والاجتماعية ؟
(4) تحديد الضحية :-
أ‌- طفل آخر أو مجموعة من المراهقين الزملاء ؟
ب‌- عضو من أعضاء الأسرة أو كل أعضاء الأسرة أو مجموعة محددة من الأطفال والمراهقين ؟
ج‌- المشارك له في النقاش أو الحوار أو الجدال ؟
د‌- الأطفال والمراهقين الخجولون فقط ؟
هـ - الجرئيون من المراهقين والأطفال فقط ؟
و‌- الأولاد فقط ؟
ز‌- البنات فقط ؟
ح‌- الأكبر حجماً وسناً من الأطفال الآخرين والمراهقين ؟
(5) ما الذي يحدث بعد ما يؤذي المراهق والطفل أحداً آخر ؟
أ‌- ينظر الطفل حوله ليرى أن كان أحد يراقبه ؟
ب‌- يعترف بأنه آذى زميلا آخر ؟
ج‌- ينتقم من المهاجم له لفظاً وجسدياً ؟
خ‌- يحاول مواساة الضحية ؟
د‌- يواصل أذاة للآخرين ؟
هـ- يؤذي الضحية مرة أخرى ويستمر ذلك ؟
و‌- يفتخر بذلك ؟
ز‌- يبتعد بسرعة خوفاً من الاتهام والعقاب ؟

(6) الكيفية والأسلوب الذي يؤذي به الآخرين ؟
أ‌- الشتم ثم الضرب بكل أشكاله ؟
ب‌- الإغاظة وإفضاحة للآخرين ؟
ج- استخدام عصا أو اللكم أو أداة حادة ؟
د- التهديد والنظرة الهجومية .
هـ-التكسير وتدمير الممتلكات .
و‌- تحديف الطوب والكتب والمساطر .
ز‌- قلب الأشياء رأسا على عقب .
(7) تحديد النتائج التي تترتب على سلوك الإيذاء :-
...الأذى المتكرر للآخرين ، هو الأذي الذي يتراوح بين النظرة الهجومية والشتم والتهديد إلى إحداث ضرر نفسي وعضوي وبدني وممتلكات الآخرين ، مع تنوع أساليب الإيذاء مما يمنع قدرة أفراد الأسرة أو المعلمين على توقع الطريقة التي سيقوم بإتباعها في المرة القادمة لإيقاع الأذي بهم.
( المدى الزمني لتحديد خط الأساس :-
.... إحصاء عدد مرات الأذى للآخر ، ونوعه ، والكيفية التي حدث بها في جدول على مدى أسبوع كل يوم على حده حتى يمكن الاستعانة بهذه المعلومات في تحديد مدى التحسن فيما بعد .





بعد تحديد الأساس نقوم بإتباع الخطوات الآتية :-
1- منع الحالات العدوانية المؤذية من قبل أفراد الأسرة أو المدرسين كلما أمكنهم ذلك ، مع تحذير الطفل أو المراهق من تكرار ذلك .
2- التيقظ للتدخل من قبل أعضاء الأسرة أو المدرسين عندما تظهر أي إشارة تدل على أن الطفل أو المراهق سيؤذي أي طفل أو مراهق آخر ، أما بالردع أو المناقشة أو تعديل أفكاره حول الآخر .
3- وفقاً لمعرفتنا بنوع إرجاع الطفل أو المراهق المؤذي ، نقوم بمناقشة الطفل بحديث إرشادي يدور حول عدائيته وإيذائه للآخرين ما دام يقبل المناقشة .
4- إذا لم يستجيب الطفل للحوار العقلاني نقوم بتعليمية تأجيل استجابات الشطط والتعدي المؤذية ، والقيام بأنواع من النشاطات البديلة التي تترتب عليها نتائج إيجابية ، كممارسة الرياضة البدنية ، وممارسة بعض الهوايات والنشاطات السارة.
5- لا يصح استخدام العنف والأذى المتبادل ولا يصح استخدام العقاب في مثل هذه الحالات وأنما نشرح للطفل أو المراهق المؤذي النتائج التي ستترتب على سلوكه إذا تكرر ، والعواقب الوخيمة التي ستنتظره واستخدام العقاب الموجع من قبل الأسرة أو إدارة المدرسة إذا تطلب الأمر ذلك .
6- يتم تجاهل سلوكه السلبي إذا لم يترتب عليه أذى للآخرين ، مع الثناء الإيجابي له إذا صدر منه سلوك مقبول اجتماعياً ، كتفاعله الإيجابي مع الآخرين ، أو مساعدته لهم ، أو تعاونه معهم واستخدام عبارات محددة لمدح سلوكه الإيجابي .
7- تقديم النصيحة للأسرة وللمدرسين ، وتعليمهم كيفية مناقشته فيما صدر منه من أذى للآخرين دون استفزاز له ، وعدم تذكيره بما حدث منه قديماً ، إذا ما تحسن سلوكه حتى إذا اختلفت معهم في بعض الأحيان ، وعدم دعم سبابه للآخرين ، مع دعم سلوكه الهادي الرزين المتزن المشارك الإيجابي .
8- سؤاله المتكرر عما يجعله سعيداً ؟ وما الذي يريده ليصبح سعيداً ، كأداء نشاطات محددة ، أو المشاركة في الأعمال الجماعية ، وتعريفه بأدواره الاجتماعية وتوقعات الآخرين منه ، وتعريفه بان عليه واجبات يؤديها كما أن له حقوقاً يقوم بها الآخرون .
9- تدريبه على تصريف الانفعال بالاسترخاء ، وممارسة الرياضة البدنية ، ووضع أهداف محددة وقصيرة المدى يحققها يومياًُ وأسبوعياً ، وتدريبه على احترام القيم الاجتماعية والأسرية والمدرسية .
10- إذا ما تغيرت لغة الطفل أو المراهق لتصبح إيجابية نحو من كان يقوم بإيذائهم ، نشجعه على ذلك ولا مانع من مكافأته ، لكي تتغير اتجاهاته وإدراكاته ومشاعره نحوهم ، مع مساعدة الطفل أو المراهق على تفريغ استجاباته الداخلية الانفعالية ، باحترامك لما يرويه من خبرات بقولك له ليست العبرة بأننا نخطئ ، ولكن العبرة بقدرتنا على ضبط سلوكنا وعدم الوقوع في الأخطاء التي تؤذي الآخرين كلما استطعنا إلي ذلك سبيلاً فالشخص القوى هو من يستطيع ضبط نوبات الغضب العدواني ، وبذل العطاء للآخرين والتعاون معهم والعكس صحيح في كل الأحوال .
11- الابتعاد عن توجيه أي انتقاد لما يحكيه الطفل أو المراهق ، أو إصدار أي أحكام تقويميه أو أخلاقية لوصف سلكوه الخاص ما دام استجاب للبرنامج ، وما دام يسعى جاهدا لتغيير سلوكه إيجابياً .
12- القيام في كل جلسة بحصر أنماط السلوك الحسن المرغوب اجتماعيا وتذكير الطفل أو المراهق بها .
13- توظيف نظرية التعلم الاجتماعي بمحاكاة النماذج والقدوة الحسنة من البشر وتقليدها ، والقراءة عنها ( العلاج بالقراءة ) ، حتى يتأثر بها ويحذو حذوها.
14- تسجيل وإحصاء جميع أنواع السلوك المؤذي التي اختفت ، وتسجيل جميع أنواع السلوك الاجتماعي الإيجابي التي حلت محلها ، ومدى استمرار صدورها على مدى ثلاثة شهور متصلة حتى يمكن التأكد من أنها أصحبت سلوكيات تلقائية ، وتقديم عائدها له ، ومناقشتة في النتائج العظيمة التي ستترتب عليها مستقبلاً حتى يحرص على الالتزام بها بإرادته .
والآن فقط يكون الوضع السلوكي قد تبدل ودلالاته الاجتماعية والأخلاقية تكون قد بدأت في الظهر ، فيجب على الأسرة والزملاء والمدرسين وإدارة المدرسة تغيير نظراتهم لهذا الطفل أو المراهق بحيث تصبح نظرة تقدير واحترام بعد ما كانت في السابق نظرة تسفيه واحتقار حتى يمكنه المحافظة على السلوك المرغوب اجتماعيا . وبهذا فقط نكون قد عدلنا سلوك إيذاء الآخرين ، على الرغم من كونه سلوكا معقداً بسبب تدخل عوامل عديدة في صياغته وتكوينه .





جدول توضيحي لخطوات إبعاد الطفل عن ضرب الآخرين
( الطفولة المبكرة )

الخطوات الطريقة التوضيح مثال الحل







1- خفض حالات الحرمان النفسي البيولوجي


كل طفل متحاج إلى خفض حالات الحرمان وهي :
1- الحاجة للاهتمام والتقدير من المحطين .
2- الحاجة لبذل النشاط الجسمي
3- الحاجة للإخراج .
4- الحاجة للماء والطعام .
5- الحاجة لمستوى مريح من الحرارة والبرودة .
6- الحاجة لإزالة التعب .






يتجيب الطفل للتخطيط المنظم لروتين الحياة اليومية والذي يرضي حالات الحرمان النفسي البيولوجي .





عندما يبكي الطفل بصوت عالي عندما يكون في حالة حرمان من الحنان ويحتاج إلى إشباع الحرمان النفسي البيولوجي .



وذلك بضمه إلي الصدر وحضنه ، مع التلميس على الرأس والسلام مع ابتسامة عريضة ، أو ممكن يكون في حالة من الحر أو البرد .




الخطوات الطريقة التوضيح مثال الحل
2- تعليمه طريقة ملائمة للتعبير عن غضبه عندما يناله الإحباط .

يمكن خفض مشكلة الإحباط بالتالي :-
1- اتخاذ خطوات لازمة لزيادة تحمل الطفل للإحباط .
2- تعليم الطفل طريقة ملائمة للتعبير عن غضبة .

بالنسبة لاتخاذ خطوات لازمة لزيادة تحمل الطفل للإحباط وذلك إعداد برنامج يقلل من الإحباط على حسب مستوى الطفل السلوكي أعاقته بالتقليل من الملل باستبعاد المرض الجسمي .
1- بالنسبة لتعليم الطفل طريق ملائمة للتعبير عن غضبه فهناك .
• تعبير جسمي .
• تعبير لفظي . • مثال عن التعبير الجسمي .
1- ضرب نفسه حول الرأس والوجه بيديه وركبتيه .
2- يخبط رأسه في الحائط أو الأرض أو الأثاث .
3- مهاجمة الأطفال الآخرين .
4- يحطم اللعب والأثاث ويكسر النوافذ.
• التعبير اللفظي يعبر عنه بالتالي :-
1- شتم أو سب شخصا آخر .
2- البكاء والصياح ورمي الأشياء . الحل لخبط الرأس في الأرض والحائط ، أن نأمره يضرب يد شخص آخر عند الغضب .

الحال لمهاجمة الأطفال الآخرين وتحطيم اللعب والأثاث ، أن يضرب كيس ملاكمة أو يمزق بعض الورق المهمل والقماش أو يلقي الصلصال على الحائط .

الحال للشتم والسب ، تعليمه أن يقول أنا زعلان أو نضعه في غرفة ملاكمة وتسمى غرفة الغضب .
الحل عند البكاء والصياح ورمي الأشياء ، إننا نخبره إننا ندخله الغرفة عندما ينفعل وعندما يهدا يخرج منها .





الخطوات الطريقة التوضيح مثال الحل







3- عندما يظل السلوك غير المرغوب قائما يجب استخدام أسلوب واحد .






الأساليب المستخدمة :-
1- الأنطفاء .
2- التشبع .
3- العقاب العلاجي .

الأنطفاء : تجاهل الطفل عندما يعمل شيئا لا نريده أن يعمله ، ولكن ليس كل أنواع السلوك

أما التشبع . فهو الاهتمام بالطفل عندما يحدث شكل من أشكال السلوك غير المرغوب .
مفرطي النشاط يصابون بالملل عند إعداد برنامج يومي يخفف من الملل وينخفض حرمانه من النشاط الجسمي .
العقاب أسلوب يعطل السلوك ويوقفه ولا ينبغي أن يضر بالطفل .
ومن أنواع العقاب تقييد حرية الطفل .
فالمدرب لا ينظر إليه ولا يعطيه تدعيما حتى لو أساء الطفل السلوك كي يلاقي اهتمام
مثال على التشبع :-
الأطفال الذين تحصل لهم نوبات صياح يضربون ويرمون الأثاث .
مثال آخر على الشبع
الطفل الذي يخزن كمية كبيرة من أشياء معينة كالجوارب والفوط ويحتفظ بها مع ملابسه

مثال على العقاب العلاجي : عند تكسير النوافذ يجذب الانتباه .


الحل :
في حال التشبع إعطاءه مزيد من الاهتمام بترتيب الملابس والتظيف وبذلك يحصل له تشبع

الحل للمثال الآخر
إعطاءه كمية وافرة من الأشياء ويحصل تشبع .

الحل في مثال العقاب العلاجي :
يربط في كرسي لمنع كسر النوافذ والقيام بالأعمال المنزلية والتنظيف .