النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل يعرف "الأنا" ما "هو" ؟

  1. #1
    الصورة الرمزية نيلي
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    الدولة : الاردن ـ الكرك
    المشاركات : 465
    معدل التقييم : 1
    Array

    معرض الاوسمة

    عاجل هل يعرف "الأنا" ما "هو" ؟


    هل يعرف "الأنا" ما "هو" ؟
    **************************

    في مفهومي الشعور واللاشعور عند الإنسان

    لربما يكون من المألوف سماع كلمات من قبيل "شعوري" و"لاشعوري" ، ولكن ، هل كان الوضع كذلك دائماً؟ وهل يمتلك الأفراد اليوم الإدراك الكافي لتلك المفاهيم؟

    إن الوعي الجمعي أو الوعي العام قد استوعب العديد من مفاهيم علم النفس كـ"عقدة" المستخدم بشكل دارج كأن تقول عن شخص ما بأنه معقد أو حتى "مريض نفسيا" ، لكن هل استخدمها الناس في سياقها الصحيح؟ وهل أدركوا حيثياتها ومعانيها الحقيقية؟

    التقسيم الوظيفي للجهاز النفسي

    يعتبر فرويد الأب المؤسس لمدرسة التحليل النفسي ، والتي لاقت في بداياتها معارضة شديدة من قبل كثير من معاصريه ، ولكن ما لبثت نظرياته خلال الأعوام التالية ان أصبحت منهجا يعمل به كثير من أخصائيي علم النفس.

    في لمحة عامة نستطيع القول بأن فرويد قد قسم الجهاز النفسي وظيفيا إلى ثلاثة أقسام : "الشعور" وهو الاسم الذي اطلقه على تفكيرنا العادي الذي نمارسه في حياتنا اليومية بشكل طبيعي ، و"اللاشعور" وهو المصطلح الذي اطلقه على جملة الأفكار والعمليات الفكرية والمشاعر الوجدانية التي تجري بشكل مستتر من تحت غطاء النفس ، أما القسم الثالث فهو "ماقبل الشعور" ، مهلا .. هل قلت "ماقبل الشعور"؟؟؟

    ماهو الـ"ماقبل شعوري" ؟

    إذا كان الشعور هو القسم الذي يدل على العمليات الفكرية الواعية عند الإنسان ، فمن الضروري أن نشير إلى ان تلك العمليات لاتجري بصورة متصلة ، إنما تحوي ثغرات في مسارها ، فمثلا قد تفكر بأمر ما ، ثم تخطر على بالك فكرة اخرى مختلفة تماما ، وفجأة ، تقفز الفكرة الأولى إلى ذهنك ، فأين اختفت هذه الفكرة؟ وكيف عادت ؟ هل أصبحت تجري بصورة لاشعورية؟

    من ناحية اخرى ، عندما نتحدث عن "اللاشعور" ، ونصفه بأنه تلك العمليات التي تجري في عقلنا دون أن نكون واعين لها ، فذلك تعريف فضفاض . فهنالك عندنا عناصر نفسية (من افكار ومشاعر) ، لاشعورية ، لايمكن لها أن تصبح شعورية بسهولة ، لوجود قوى مقاومة عندنا تمنعها من الظهور لأسباب معينة (كمشاكل حدثت في طفولتنا مثلا) ، وهذا ما يعرف بـ"الكبت" . ولكن ، عندما تحدثنا عن تلك الأفكار التي تختفي أثناء تفكيرنا ، وتعود بسهولة إلى تفكيرنا الواعي ، والذي اتفقنا على تسميته "الشعور" ، فنحن نضع أنفسنا أمام النقطة الفاصلة بين مفهومين ، أولهما الافكار التي لا تستطيع النفاذ إلى الشعور بسهولة ، وهنا تصبح "لاشعورية" ، وأفكار اخرى كامنة ، سهلة الوصول إلى الشعور ، والتي صار بإمكاننا ان نطلق عليها "ماقبل شعورية".

    بنظرة إجمالية..

    نستطيع أن نجمل هنا المعلومات البسيطة التي ذكرنها عن تلك المفاهيم البالغة الاهمية والتعقيد :

    فالشعور هو تلك العمليات التي تجري في العقل والتي نكون واعين ومدركين لها بصورة آنية.

    أما ماقبل الشعور فهو تلك العمليات التي تجري بصمت دون أن نكون مدركين لها في اللحظة الآنية ، لكن يمكن لها أن تنتقل إلى الشعور بأية لحظة وبسهولة ، أي يمكن للإدراك أن يسلط الضوء عليها ، ومن هنا يمكن ان نشبه الإدراك بجهاز إنارة يتنقل مابين الأفكار الكامنة ماقبل شعوريا ، والأفكار التي يسلط عليها الضوء ، تصبح شعورية "مدركة".

    ويبقى مفهوم اللاشعور ، المصطلح الذي يدل على العناصر اللاشعورية المكبوتة التي تواجه مقاومة عندما تندفع نحو الشعور ، ومعها الدوافع البدائية اللاشعورية الموجودة غريزيا عند الإنسان.

    أين "أنا" مِن "هو" ؟

    كان ذلك هو التقسيم الفرويدي من الناحية الوظيفية ، إلا أنه لفهم أكبر لتشريح الجهاز النفسي المعقد جدا، عمد فرويد ومن حذا حذوه من أتباع مدرسة التحليل النفسي ، إلى تقسيم الجهاز النفسي مكانيا "طبوغرافيا" . هذه الأقسام هي : الـ"أنا" ، الـ"هو" ، والـ"أنا الأعلى" . يفرض ال"هو" علينا نفسه لنبدأ به ، فهو ذلك القسم من الجهاز النفسي الذي يولد به الإنسان ، يتصف هذا القسم بكونه لاشعوريا بالمطلق ، ويحوي الهو الدوافع والغرائز البدائية التي تولد مع الإنسان ، إضافة إلى القسم المكبوت الذي فصلته قوى الكبت عن الأنا فيما بعد. وهنا يجب التمييز بين مفهومي الهو واللاشعور ، فالهو توصيف طبوغرافي مكاني لقسم من الجهاز النفسي ، قد نجد له مقابلا تشريحيا كما سنتحدث لاحقا. أما اللاشعور فهو كيفية تتصف بها العناصر النفسية . الهو بمجمله لاشعوري ، أما اللاشعوري فلا ينتمي بالضرورة إلى الهو . هكذا نصل بفهمنا للهو ، إلى أن الطفل يولد وتحكمه غرائزه البدائية فقط ، أي يحكمه ذلك الهو .. لكن ماذا يحصل بعدها؟

    هذا أنا !!

    مع نمو الطفل في الأشهر الأولى من عمره ، تبدأ قشرته المخية (القشرة الحديثة neo cortex) بالنمو . وتحديدا الخلايا الهرمية المسؤولة عن التحكم بالحركات الإرادية. يحدث هذا النمو بتأثير من الوسط الخارجي ، الذي ينقل تأثيراته جهاز الإدراك الحسي عند الطفل فيشكل هذا الجهاز النواة التي ينشأ منها القسم الثاني ، ألا وهو الأنا.

    يمكننا أن نعتبر أن الأنا هو نوع من التأقلم عند الكائن الإنساني مع الوسط المحيط به ، فالأنا يعمل على نقل تأثيرات العالم الخارجي إلى الهو، ويحاول أن يضع مبدأ الواقع مكان مبدأ اللذة الذي يحكم الهو.

    الأنا يمثل الحكمة وسلامة العقل ، والهو يحتوي الانفعالات.

    فقبل ذلك ، يسعى الطفل فقط إلى إشباع غرائزه ، محققا بذلك مبدأ اللذة، وبعد نمو الأنا ، يصبح الطفل أكثر إدراكا لذاته ، وتمييزا لنفسه عن الآخرين ، حيث يعجز الطفل عن ذلك في مراحله الأولى.

    نستطيع الآن ان ننظر إلى الفرد باعتبار أنه "هو" نفسي مجهول ولاشعوري ، ويوجد على سطحه الأنا وهو القسم الذي تعدل نتيجة تأثير العالم الخارجي تأثيرا مباشرا بوساطة جهاز الإدراك الحسي.

    أما القسم الثالث ، فهو "الأنا الأعلى" أو "الأنا المثالي" ، الذي لانتردد بتسميته الضمير أو الرقيب . هذا القسم الذي يتطور في طفولة الإنسان ولكن لن ندخل في حيثياته لارتباطها بعدة عوامل تطورية نفسية معقدة منها العلاقة مع الوالدين (أو المربين بشكل عام).

    فإذا كان الهو كما ذكرنا سابقا لاشعوريا بالمطلق ، فما هو وضع الأنا من ذلك؟

    إن ارتباط الأنا بجهاز الإدراك الحسي يوحي إلينا بأن الأنا شعوري بالمطلق ، وفي الحقيقة ، ذلك غير صحيح. فقد علمنا سابقا بوجود قسم في الهو مفصول عن الأنا من قبل قوى الكبت ، لكن من استخدم تلك القوى ؟ ولماذا؟ إضافة إلى المعايير الاجتماعية المكتسبة التي تتجلى أحيانا بوصفها بديهيات وبآلية لاشعورية! هذا مايطرح لنا فكرة وجود قسم لاشعوري في الأنا أيضا.

    فالأنا (العقل المفكر الواعي) الذي يعمل لديك الآن على تفكيك واستيعاب كلمات هذه المقالة بينما تقرؤها ، يحتوي أيضا قسما يعمل بشكل لا شعوري غير واع . وهو قسم ليس غريبا عليك عزيزي القارئ ، إنما هو القسم ذاته الذي أسميناه "ماقبل الشعور" .

    مقاربة تشريحية

    وصلنا هنا ، حيث درسنا معا لمحة عن تقسيم الجهاز النفسي حسب فرويد، لكن كان ذلك الكلام من عشرينات القرن الماضي ، وقد قطعت البشرية أشواطا طويلة منذ ذلك الوقت وحتى اليوم ، في مجال دراسة الجهاز العصبي ، فأين نضع أقدامنا من ذلك الآن؟

    داخل صندوق العجائب .. الدماغ يعرف أكثر مما نعرف نحن

    نترك الأوراق والدراسات النظرية الآن ، والاستنتاجات والتجارب السريرية التي أجراها فرويد ، لننتقل إلى مجال أكثر مادية وأكثر تبعية للعلوم التطبيقية . تتألف أدمغتنا ، كما يعلم الكثير منا، من مادتين واحدة رمادية والثانية بيضاء. تؤلف أجسام الخلايا العصبية المادة الرمادية ، بينما تؤلف الألياف الواصلة بين الخلايا المادة البيضاء. وكما درس معظمنا في الكتب المدرسية ، تتواجد المادة الرمادية في القشرة المخية ، بينما البيضاء تتواجد في الداخل. لكن ما أغفلته تلك الكتب - من باب التبسيط – هو وجود جزر هامة جدا من المادة الرمادية داخل الدماغ ، بعضها لازال مجهول الوظيفة إلى اليوم.

    من السطح نبدأ..

    القشرة المخية بلمحة سريعة ، متطورة جدا عند الإنسان ، فعدد التلافيف التي تحتويها عند الكائن البشري ، يفوق جميع الحيوانات التي استطاع الإنسان دراستها. تعمل هذه القشرة على استقبال التنبيهات من الوسطين الداخلي والخارجي ، تقوم بالربط بينها ، ثم تصدر الأوامر بالاستجابة المناسبة ، تخزن العملية في الذاكرة ، وتستعيدها عند الحاجة . لكن مهلا .. أليس هذا الكلام مألوفا لدينا؟

    من كان المسؤول عن تلقي تنبيهات جهاز الإدراك الحسي؟ من كان المسؤول عن قيادة الجسم وتوجيه الحركات؟ إنه "الأنا".

    لربما لم يكون فرويد مخطئا عندما وضع الأنا على سطح الجهاز النفسي ، فالتشابهات الكبيرة بين وظيفة القشر المخي ووظيفة الأنا توحي بذلك الترابط بينهما.

    ولتفصيل أكبر ،عمد علماء الاعصاب ودارسو فيزيولوجيا الدماغ البشري إلى استخدام التنبيه الكهربائي للقشرة المخية خلال العمليات الجراحية ، إضافة إلى دراسة أثر تخريب منطقة معينة من القشرة المخية على سلوكيات الحي ، ومن تلك التجارب خلصوا إلى وضع خريطة لما سموه "باحات دماغية" ، كل باحة منها متخصصة في مجال معين ، كباحات الحركات الإرادية ، وباحات الإحساسات الجسمية ، والرؤية والسمع ، غيرها ، وكل هذه الباحات تلعب دورا في أداء وظائف العقل الواعي ، أي وظائف الأنا.

    ولكن الأنا ليس شعوريا كليا ، وليس منفصلا فصلا تاما عن الهو ، فأين تقع جسور الربط بين مايجري شعوريا ولاشعوريا في الأنا؟

    فيرنكه وبروكا؟

    إذا أردنا التفريق بين الشعور واللاشعور ، يجب ألا نغفل أن الشعور - ومعه قبل الشعور- يرتبط بصور لفظية ، أما اللاشعور ، هو المادة غير المعروفة وغير المرتبطة بصور لفظية.فلإخراج الأفكار المكبوتة في لاشعور الإنسان ، يعمل التحليل النفسي على مد جسور لفظية إلى اللاشعور يربطها بالأفكار اللاشعورية ليخرج الطاقة النفسية المكبوتية في الداخل. فأين تنشأ تلك الصور اللفظية-الكلمات؟

    بين نتائج الدراسات التي أجريت على القشرة المخية ، كان اكتشاف باحتين فيها ، ترتبطان بشكل مباشر بتشكيل الكلمات. الأولى هي "فيرنكه Wernicke" ، الباحة المسؤولة عن فهم الكلمات المسموعة والمقروءة ، وتفسيرها ، وصوغ الكلمات والأفكار الجديدة ، والباحة الثانية ، باحة "بروكا Broca" ، المسؤولة عن نطق هذه الكلمات .

    إن دور فيرنكه المحوري في تشكيل الكلام ، يعطيها أهمية خاصة قد تجعلها جسرا هاما من الجسور الواصلة بين ما يجري في العقل لاشعوريا ، ومايجري شعوريا.

    فمن هذا المنطلق ، يمكن اعتبار الأفكار التي تجري في الأنا لاشعوريا "أفكارا صامتة" ، كالمعايير الاجتماعية مثلا ،والعادات التي أصبحت تلقائية مع الزمن ، أما الأفكار التي تجري شعوريا في "الأنا" ، تصبح هنا "أفكارا ناطقة" ، تجري بصورة لفظية في الدوائر العصبية العاملة في القشرة المخية. فالأفكار "الأناوية" ، إن صح التعبير ، اللاشعورية والشعورية ، تجري في العقل بآن واحد ، الشعورية ناطقة عبر الألفاظ (والصور أيضا) ، واللاشعورية أو الأدق الـ"ماقبل شعورية" ، تجري بصورة صامتة ، ولاتصبح شعورية ناطقة إلا إذا عبرت الباحة المسماة فيرنكه.

    قبل أن ننتقل إلى ماهو أعمق ، أود التنويه إلى أننا قلنا "ماقبل شعورية" لأن اللاشعورية تجد صعوبة في الوصول للاشعور ، أما الماقبل شعورية فهي قريبة من الشعور وتصل بسهولة إليه ، وهي تجري في الأنا.

    أعمق فأعمق ..

    إذا كان مايدلنا على الارتباط بين الأنا والقشر المخي هو التشابه الوظيفي بينهما ، فأين نجد إسقاطات وظيفة الهو على العناصر التشريحية الدماغية؟

    الهو الذي يحوي الغرائز البدائية عند الإنسان ، يحتوي الانفعالات والرغبات ، فما هي الأقسام التي تشرف على ذلك؟

    كنا قد تحدثنا سابقا عن جزر من مادة رمادية ، توجد داخل الدماغ ، لكن كي لا ندخل في معمعة المصطلحات والتي حتى طلاب هذا القسم يمقتون حفظها ، سنتناول لمحة سريعة عن التراكيب تحت القشرية ، وبالتحديد ذلك الجهاز الذي يسمى "الجهاز الحوفي limbic system".

    نحن نجوع ، نأكل ونشبع ، ننام ونستيقظ ، ونلبي رغباتنا الجنسية ، كل هذه الوظائف تتم أساسا في تلك المناطق القاعدية الدماغية التي تسمى بشكل عام "الجهاز الحوفي".



    هذا الجهاز يعتبر المسؤول عن مراقبة السلوك الجنسي والميل إلى القيام بالعمل الجنسي والارتباط ، وبالتحديد أكثر أحد أقسامه المسمى "النواة اللوزية".

    تختزن في هذه النواة الصغيرة ،الموجودة في عمق الدماغ على الجانبين ، كل ذكرياتنا العاطفية ، كل الحوادث التي مرت بحياتنا والتي كانت مؤثرة عاطفيا ، تجد لها مكانا هنا ، وهنا نتحدث عن العواطف بالتحديد ، فالذكريات المجردة ، أو الوقائع ، تختزن في مكان آخر ، أما العواطف المرتبطة بهذه الوقائع ، فتختزنها النواة اللوزية.

    أنا سريع الانفعال قد تكون على وشك تجاوز الشارع ، وفجأة تسمع بوق سيارة ، فتنتفض إلى الخلف بسرعة ، قبل أن تدرك أن تلك السيارة متوقفة ، أو تسير في الاتجاه المعاكس بعيدا عنك. ذلك الانفعال الذي حصل ، حصل بتأثير النواة اللوزية ، حتى قبل أن يتسنى للقشرة المخية أن تحلل الحالة. ففي تلك النواة ، اختزنت انفعالات سابقة ، عن حوادث مرورية ، دفعتك للاستجابة بسرعة حفظا للذات.

    لكن القسم الأعقد من ذلك ، والأهم بالنسبة إلى موضوعنا ، هو أن كثيرا من الذكريات الانفعالية القوية قد خزنت في مراحل الطفولة المبكرة ، قبل أن تتم باقي التراكيب المخية نضجها. وبخاصة الذكريات المتعلقة بالصدمات كالتعرض للضرب أو الإساءة.

    هذه الذكريات العاطفية الطفولية القوية ، حسب "جوزيف لو دو" ، تبقى قوالب صامتة من دون كلمات ، فهذه الذكريات خزنت عند الطفل في مراحل مبكرة من عمره قبل ان يكتسب الطفل الكلمات التي تستطيع التعبير عن مشاعره ، فتعود هذه الذكريات مع العمر لتتفجر انفعاليا ، حينها نشعر بالحيرة والتشويش ، والعجز عن فهم سبب الانفجار الانفعالي الذي نشعر به ، لأنه استجابة انفعالية تم تخزينها عندما كنا صغارا لا نمتلك الكلمات التي نفهم بها مايجري حولنا من أحداث.

    بهذه الآلية ، يتم تخزين الذكريات الانفعالية عند الإنسان ، وهي اختصاص الـ"هو" ، وكذلك يتحكم الجهاز الحوفي بكثير من الوظائف التي اعتبرناها من وظائف الهو كالرغبة وتحقيق اللذة.

    ختاماً

    مماسبق ، نكون قد قسمنا أفكارنا ومشاعرنا وسائر الانفعالات التي تخالجنا إلى شعورية ولاشعورية وماقبل شعورية ، وشرّحنا جهازنا النفسي إلى ثلاثة أقسام : الأنا ، والـهو ، والأنا الأعلى . كل ذلك في سبيل فهم أكبر للحياة النفسية. بحيث يمكننا أن نشبه الأنا والهو ، بفارس يركب حصانا ، يحاول ترويضه وتوجيهه كما يريد ، لكن ذلك الفارس كثيرا مايذهب حيث يريد الحصان أن يذهب ، وكذلك ينفذ الأنا رغباته الهو كأنها رغباته الخاصة.


  2. #2

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تصميم خالد السخني